الإضراب العام “يشل” الحسيمة … والزفزافي مهدد بتهم ثقيلة.

صوت سوس31 مايو 2017
الإضراب العام “يشل” الحسيمة … والزفزافي مهدد بتهم ثقيلة.

كشف عدد من نشطاء “الحراك الشعبي” بالحسيمة أن شوارع المدينة تعيش، منذ عصر اليوم الثلاثاء، إضرابا عاما أغلقت إثره معظم المحلات التجارية والخدماتية أبوابها، استجابة لدعوات ناشطين من مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بما أسموه “الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين”.

وتستمر، لليوم الثالث على التوالي في الحسيمة ونواحيها، الاحتجاجات الغاضبة من اعتقال عدد من نشطاء الحراك الريفي منذ أحداث الجمعة الماضية التي دخل فيها محتجون في مواجهات مع القوات العمومية، بعد محاولة السلطات اقتحام منزل الناشط البارز ناصر الزفزافي، إثر احتجاجه داخل مسجد محمد الخامس على خطيب الجمعة الذي وصف الحراك بالفتنة.

مقابل ذلك، لم تتأكد بعد أنباء دخول الزفزافي في إضراب مفتوح عن الطعام، حسب ما يروج له بعض النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الإلكترونية، حيث يبقى قائد الحراك الريفي بعيدا عن أي تواصل مع عائلته وأصدقائه وحتى محاميه، الذين بلغ عددهم قرابة العشرين محاميا؛ وهي الشائعات ذاتها التي تحدثت أيضا عن تعرضه بمعية رفاقه الموقوفين للتعذيب وسوء المعاملة.

ويوجد ناصر الزفزافي، رفقة خمسة نشطاء آخرين، على ذمة الحراسة النظرية منذ صبيحة الاثنين بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث يواجه تهما ثقيلة، في حالة إثباتها بعد انتهاء البحث، تتمثل في “ارتكاب جريمة عرقلة وتعطيل حرية العبادات”، وأيضا “المس بالسلامة الداخلية للدولة، وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون”.

وحسب مصادر حقوقية مقربة من ملف “الزفزافي ومن معه”، فإنه من المرتقب أن يتم تمديد الحراسة النظرية للموقوفين، لتشمل يومين آخرين أو أكثر على ذمة التحقيق التمهيدي، مع ورود احتمال إحالتهم على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن طريق الامتثال، كما يظل الاحتمال الآخر واردا بالنظر إلى التهم الموجهة وهو إحالتهم على أنظار محكمة الاستئناف بسلا، الخاصة بالجنايات والإرهاب.

المحامي سعيد بنحماني، عضو هيئة الدفاع الوطنية عن معتقلي نشطاء الحراك، قال إن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء رفض طلبا تقدم به المحامون المتطوعون للدفاع عن معتقلي “حراك الريف”، من أجل تمكينهم من زيارة الزفزافي وباقي الموقوفين معه الذين يخضعون للتحقيق التمهيدي، “دون أي مبرر مقنع”.

وأشار المحامي ذاته، في تصريح للجريدة ، أن الرد نفسه طال طلبا توجهت به هيئة الدفاع، عن طريق ممثلها في الحسيمة، إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، للقيام بزيارة إلى كافة المعتقلين والموقوفين.

وفي السياق ذاته، أوضح عضو هيئة الدفاع الوطنية عن معتقلي نشطاء الحراك: “لا يمكن أن نؤكد هل تعرض الموقوفون للتعذيب أو دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام؛ لأن أحدا من هيئة الدفاع لم يلتقوا موكليهم في الحسيمة والدار البيضاء”.

صوت سوس : طارق بنهدا 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة