صوت سوس : وفاء اهرام
اثناء تواجدي بالمستشفى العسكري بمدينة أكادير يوم 18 غشت 2018 إثر تعرض والدي لحادثة سير خطيرة تسببت له بكسر مفتوح على مستوى الرجل اليمنى ،رصدت مشاهد لافتة انطلاقا من مدخل المستشفى و قسم المستعجلات وصولا إلى قسم الجراحة، لاحظت ان التعامل بكامل الانسانية كان القاسم المشترك بينهم وبدون مبالغة.
لذلك اختمرت في ذهني فكرة شكرهم عبر الاعتراف بما شاهدت و عاينت :
1) طبيبة المستعجلات وفاء: الطبيبة الخلوقة امتصت بهدوئها جزعنا و خوفنا. احتوت الم والدي باهتمامها و مهنيتها.
2) مساعدها على مااعتقد واسمه طارق: شاب بطاقة إيجابية كانت تتوزع بسخاء على الجميع، كلما مر من أمامي ووالدتي الا و هدأ من روعنا. كلما ذكرناه قال والدي( عجيب امر هذا الشاب الله يزيد من أمثالو) .
3) المسؤولات عن النظافة بقسم المستعجلات: نزف والدي كثيرا، كن يمسحن و كلما استسمحهن والدي كان الجواب: لا يهمك عمي ..الله يشافيك هذا هو المهم.
4) اخصائي جراحة العظام الدكتور البحراوي: يوم الحادثه كان مساء يوم السبت والذي يشكل نهاية الأسبوع ورغم ذلك حضر الدكتور مبتسما و بحالة نشاط غريبة، حيث استقبل خوفي بصدر رحب وتحدث بوضوح وصدق (الوقت يا سيدتي يداهمني، ساساعد والدك اولا ثم سأشرح لك لاحقا…) .
كان يتحرك بين قسم المستعجلات والجراحه والتحاليل دون توقف إلى أن أخذ ابي إلى قسم الجراحة.
انه فعلا مثال للطبيب الإنسان قبل كل شىء.
في اليوم الموالي الذي يصادف يوم عيد الأضحى اتى لزيارة المرضى بعد صلاة العيد بجلبابه الابيض مبتسما لم يعلم كم فرح والدي بهذا السلوك الإنساني.
5 ) الممرض المناوب بقسم الجراحة رضوان: شخص يحرص ان تمر التعليمات بكيفية سلسة إذ الجناح به مرضى نائمون يحتاجون إلى الهدوء وهو ما يصعب استحضاره بحالات مماثلة الا ان السيد رضوان ينجح في استيعاب خوف الاخر ويحقق المعادلة الصعبة.
متمرس ويتعامل بمهنية عالية كان له الأثر الكبير على والدي بما انه اول من استقبلنا بالجناح و استطاع مشكورا مساعدة والدي على التعامل مع وضعه الجديد بل وأكثر من ذلك حضر يوم عيد الأضحى لتهنئة المرضى بدون استثناء رغم أن اليوم لم يكن دوامه، أخبرنا انه مواظب على هذا السلوك كل عيد.
6) السيد سعود : شخص وقور ومحترم جدا ،يحبه الجميع، يهتم بكل التفاصيل مهما صغرت، لديه قدرة على التنسيق بين الجميع دون أن تشعر بالثوتر.
7 ) الممرض عبد الصمد : جميل الوجه والخلق سبحان الله، صديق الجميع،دائم الابتسامة. (اخبرني سائق سيارة الاسعاف ان هناك مريضة وهي بطريقها إلى المستشفى تطلب من الله ان تجد عبد الصمد في قاعة التمريض) قد اكون بهذه الشهادة وصفت من هو هذا الشاب الطموح.
8 ) الممرض مفتاح : شخص هادئ جدا ،لا يتكلم كثيرا، يتعامل بمهنية وحريص على نفسية المريض ومرافقيه.
9) عن النظافة كان هناك حورية ودنيا : من أرقى الأشخاص و افضلهن اخلاقا(صباح الخير عمي ..كيف صبحتي؟ ) ( عمي وقت انصرافنا وصل …محتاج شي حاجة؟؟) هكذا كانت تتصرف كل واحده منهما مع والدي مما جعل إقامته بالمستشفى تمر دون ضغط نفسي كان ليؤثر عليه سلبا.
10) السيدة رجاء : فاجأني انضباطها.
11 ) السيدة سهام : كل الكلمات تقف عند وصف هذه السيدة ، الانظباط،الجدية،الطيبوبة والإنسانية. هنيئا للمستشفى بامثالها.
خلال سنوات مضت لم يكن هذا حال المستشفى العسكري والفضل بكل ما وصل إليه من انضباط و تفاني في العمل يعود للدكتور الحارثي الذي يقف على كل كبيرة وصغيرة من اول ساعات الصباح كان اول من يحضر ليتفقد الأقسام والعمل،كنت الاحظ حركته البطيئة و الدقيقة وكيف يلقي تحية الصباح على الجميع بوقار كبير … كان الامر ساحرا، الجميع يتحرك كخلية نحل وهو يراقب بدون ان يعرقل العاملون،كان مثالا للمسؤول الذي يدرك حجم مسؤوليته.
شكرا له على التغيير الكبير والواضح في التسيير و المستوى المحترم الذي جعل والدي الجندي المتقاعد يستشعر ان كل السنين التي مضت في خدمة الوطن كانت واجبا لم ينساه الوطن.
اخيرا شكرا لكل من ذكرت سلفا لكل ما قدمتم ولازلتم تفعلون لليوم عند كل مراجعة للدكتور تؤكدون لنا ان شعاركم هو الإنسانية قبل كل شيء ونحن بدورنا ومن خلال ما سبق ذكره نقول لكم شكرا وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال :
« من لا يشكر الناس لا يشكر الله ».




عذراً التعليقات مغلقة