صوت سوس
شهدت أسعار الدواجن بالمغرب، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً صاروخياً وصل في بعض الأسواق إلى 26 درهماً للكيلوغرام الواحد، ما أثار موجة استياء واسعة لدى المستهلكين، خاصة في ظل الأزمة المعيشية وضغط المصاريف اليومية.
ويرجع مهنيو القطاع هذا الارتفاع المفاجئ إلى المضاربة وغياب الشفافية في سلاسل التوزيع، حيث تتحكم فئة محدودة من الوسطاء في العرض داخل الأسواق، ما يؤدي إلى نسف كل محاولات ضبط الأسعار.
وفي الوقت الذي يبيع فيه المربون الدجاج بأسعار متدنية لا تتجاوز 16 درهماً للكيلوغرام عند باب الضيعات، يجد المستهلك نفسه مجبراً على الأداء بأثمنة ملتهبة في محلات البيع بالتقسيط، بسبب تعدد الحلقات الوسيطة وغياب المراقبة الصارمة.
من جهته، اعتبر عدد من المربين أن الوضع يكشف عن هشاشة سلاسل التوزيع، حيث يضيع المنتج والمستهلك معاً، بينما المستفيد الأكبر هم المضاربون الذين يستغلون ضعف التنظيم وغياب بنيات حديثة للتخزين والتوزيع.
ويحذر متتبعون من أن استمرار الفوضى في القطاع يهدد الاستقرار الغذائي لفئة واسعة من الأسر المغربية التي تعتبر الدجاج المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني، في ظل غلاء أسعار اللحوم الحمراء والسمك.
في المقابل، تطالب جمعيات حماية المستهلك الحكومة والجهات الوصية على القطاع بـ التدخل العاجل، من خلال تفعيل آليات المراقبة، ودعم تنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن التوازن بين مصلحة المربين والقدرة الشرائية للمواطنين.




عذراً التعليقات مغلقة