صوت سوس
أحالت النيابة العامة الصحافية والناشطة مايسة سلامة ناجي على القضاء، على خلفية تدوينات وتصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وُصفت بأنها تضمنت مضامين اعتُبرت تهديداً ومساساً بالمؤسسة الملكية، إضافة إلى ما اعتُبر تحريضاً على الإفطار العلني خلال شهر رمضان.
ووفق معطيات متداولة، فإن المتابعة جاءت بناءً على شكايات وتفاعلات أعقبت نشر محتوى أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرقمية والإعلامية، خاصة لارتباطه بمواضيع ذات حساسية دينية ومؤسساتية ، وقد تم فتح بحث في الموضوع قبل اتخاذ قرار الإحالة على القضاء المختص للنظر في الوقائع المنسوبة إليها.
وتنص مقتضيات القانون الجنائي المغربي على عقوبات مشددة في ما يتعلق بالمس بالمؤسسة الملكية أو توجيه تهديدات في حقها، كما يجرم القانون التحريض العلني على خرق شعيرة الصيام خلال شهر رمضان بالنسبة لمن يُفترض فيهم الالتزام بها، إذا تم ذلك بشكل علني ودون عذر شرعي ، وتختلف التكييفات القانونية والعقوبات تبعاً لطبيعة الأفعال المنسوبة وسياقها ومدى ثبوتها.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين حرية التعبير واحترام الثوابت الدستورية والدينية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وسرعة تداول المحتوى الرقمي ، وبينما يعتبر البعض أن المتابعة تندرج في إطار تطبيق القانون وحماية النظام العام، يرى آخرون أن الملف يطرح أسئلة أعمق بشأن حدود التعبير في الفضاء العام.
ومن المرتقب أن تنظر المحكمة المختصة في تفاصيل الملف خلال الجلسات المقبلة، حيث سيتم الاستماع إلى دفوعات هيئة الدفاع ومرافعات النيابة العامة، قبل أن تقول العدالة كلمتها الفصل في هذه القضية التي تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.




عذراً التعليقات مغلقة