فرض الأداء بالماستر يُربك الموظفين ونقابي: لا بد من تسقيف الأسعار.

صوت سوس22 أغسطس 2025
فرض الأداء بالماستر يُربك الموظفين ونقابي: لا بد من تسقيف الأسعار.

صوت سوس

أثار قرار بعض الجامعات المغربية اعتماد الأداء المالي في مسالك الماستر المهني والمستمر، موجة من الارتباك والاستياء في صفوف الموظفين المقبلين على متابعة دراساتهم العليا، معتبرين أن التكلفة المرتفعة تشكل حاجزاً أمام طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.

ففي الوقت الذي يرى فيه موظفون أن الماستر كان فرصة لتطوير معارفهم وتحسين مسارهم الإداري والمهني، أصبح الالتزام بمبالغ مالية تتجاوز قدرتهم الشرائية رهانا صعبا، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية.

أحد الموظفين أكد في تصريح للجريدة أن “التكوين المستمر كان دائما متنفسا أمام فئات عريضة من الموظفين الباحثين عن تطوير قدراتهم، لكن المبالغ المفروضة اليوم مبالغ فيها، وتضعنا أمام خيارين أحلاهما مر : إما التخلي عن الحلم الجامعي أو تحمل أعباء مالية مرهقة”.

من جانبه، اعتبر قيادي نقابي أن المسألة تقتضي تدخلا عاجلا من الجهات الوصية، مشددا على ضرورة تسقيف أسعار التكوينات المؤدى عنها بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات، وأضاف : “من غير المقبول أن يتحول باب العلم إلى امتياز طبقي، لذلك نطالب بآلية تنظيمية واضحة تجعل الأسعار في متناول الجميع”.

ويرى متتبعون أن فتح التكوين المستمر في وجه الموظفين خطوة إيجابية من حيث المبدأ، غير أن غياب إطار وطني يحدد كلفة التسجيل وطرق الأداء يهدد بتحويل هذه المسالك إلى مشاريع تجارية أكثر منها أكاديمية.

وفي انتظار توضيحات رسمية من وزارة التعليم العالي، يستمر الجدل في الأوساط النقابية والجامعية حول كيفية التوفيق بين مبدأ مجانية التعليم من جهة، وحاجيات المؤسسات الجامعية لتمويل تكوينات ذات طبيعة تطبيقية من جهة أخرى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة