صوت سوس
في خطوة تُعدّ تحولًا نوعيًا في مسار التدبير المحلي، التحقت جماعة سيدي بيبي، التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، هذه السنة بالجماعات المعنية ببرنامج النجاعة، الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، وذلك بعد أن تجاوز عدد سكانها 73 ألف نسمة حسب آخر الإحصائيات الرسمية.
ويُعد هذا التطور نتيجة طبيعية للتوسع الديمغرافي والعمراني الذي عرفته الجماعة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعلها من بين أكبر الجماعات السكانية على مستوى الإقليم، بل وأحد المحاور الحضرية الحيوية جنوب مدينة أكادير، بفضل موقعها الاستراتيجي على الطريق الوطنية رقم 1.
وفي انتظار التوصل بالدعم المالي من وزارة الداخلية، تعوّل جماعة سيدي بيبي كثيرًا على هذا البرنامج من أجل تحسين مردودية التسيير الإداري والمالي، وتعزيز الحكامة المحلية، من خلال مؤشرات تعتمد على الفعالية، التخطيط، الشفافية، وتحقيق نتائج ملموسة في تدبير المشاريع والمرافق العمومية.
وفي هذا الإطار، أفاد مصدر مسؤول بالجماعة أن “التحاق سيدي بيبي ببرنامج النجاعة سيمكن الجماعة من تطوير أدائها المؤسساتي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الكثافة السكانية والحاجة المتنامية إلى خدمات ذات جودة في مجالات البنية التحتية، النظافة، التعمير، والتنمية الاجتماعية”.
ويُنتظر أن يُساهم هذا الانخراط في تعزيز قدرات الجماعة على تعبئة موارد إضافية من الدولة وشركاء التنمية، في أفق تحسين مناخ الاستثمار المحلي وتجويد الخدمات العمومية لفائدة المواطنين.
ويُذكر أن برنامج النجاعة الجماعية الذي أطلقته وزارة الداخلية، يأتي في إطار تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد، ويهدف إلى تشجيع الجماعات الترابية على تبني مناهج حديثة في التسيير، ترتكز على النتائج، وتُحفز على التنافسية بين الجماعات.
وبالتحاق جماعة سيدي بيبي بهذا البرنامج، تتعزز آمال الساكنة في تجاوز العراقيل البنيوية التي طبعت سنوات من التدبير، وفتح صفحة جديدة عنوانها: النجاعة، الشفافية، والتنمية المندمجة.




عذراً التعليقات مغلقة