صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في مشهد خيّب آمال الجمهور ومحبي فن الروايس بمدينة الدشيرة ، تحوّل ما كان يُفترض أن يكون عرساً فنياً راقياً إلى ما يشبه “المهزلة التنظيمية”، وذلك خلال فعاليات المهرجان الوطني لفن الروايس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبمناسبة احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد.
ورغم أهمية التظاهرة التي أشرفت عليها الوزارة الوصية على القطاع الفني، بتنسيق مع عمالة الإقليم والجماعة الترابية الدشيرة الجهادية ، إلا أن الحضور الجماهيري تفاجأ باختلالات كبيرة على مستوى التنظيم، أبرزها ضعف كبير في جودة الصوتيات، وتسيّب في تدبير الفضاء المخصص للعروض، ما أثار موجة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي.
“لا نسمع شيئاً!”
كانت أبرز شكاوى الحضور تدور حول رداءة الصوت، حيث تعذر على كثير من المتفرجين الاستمتاع بالعروض الغنائية بسبب أعطاب متكررة في الأجهزة الصوتية، مما حرمهم من تتبع أداء الروايس الذين تم استقدامهم من مختلف المناطق. وشوهد بعض الفنانين وهم يعبرون بدورهم عن امتعاضهم من الظروف غير اللائقة، التي لم تحترم قيمة فن عريق له رمزيته وتاريخه الطويل في الثقافة الأمازيغية.
ارتجالية وغياب للوضوح
ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب التقني فقط، بل شملت كذلك الفوضى في برمجة الفقرات، وتأخر انطلاق السهرات، وسوء تدبير عملية دخول الجمهور، حيث شهد محيط المنصة الرئيسية ازدحاماً خانقاً، وغياباً واضحاً للتنظيم، مما جعل كثيرين يغادرون المكان قبل انطلاق السهرات.
من المسؤول؟
يتساءل المتابعون للشأن الثقافي والفني بالإقليم عن الجهة المسؤولة عن هذا الإخفاق، خاصة وأن المهرجان يُنظم بشراكة مع مؤسسات رسمية، وكان من المفترض أن يعكس مستوى عالياً من الاحترافية، تليق بالرعاية الملكية السامية.
ويرى بعض الفاعلين الثقافيين أن ما وقع يُعد استخفافاً بفن الروايس وبالذاكرة الثقافية الأمازيغية، ويستدعي مساءلة واضحة للمشرفين على البرمجة والتنظيم، والقطع مع منطق العشوائية الذي يُسيء إلى صورة الفن والثقافة في المنطقة.
دعوات للمحاسبة والتصحيح
وفي ختام هذا الإخفاق، طالب عدد من الفنانين والمهتمين بإعادة النظر في طريقة تنظيم هذا النوع من المهرجانات، والتعامل مع هذه المناسبات الوطنية بالجدية والاحترام اللازمين، بعيداً عن الارتجال والمحاباة التي تسيء إلى صورة الوطن وثقافته.




عذراً التعليقات مغلقة