صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
احتضن مساء اليوم الأربعاء 25 يونيو 2025 ، مقر دار الطالب بجماعة سيدي بيبي لقاءً تواصليًا هامًا جمع السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها بأعضاء المجلس الجماعي لسيدي بيبي، في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي يحرص العامل على تنظيمها مع مختلف الجماعات الترابية بالإقليم.
وفي مستهل اللقاء، أكد السيد العامل أن هذه المبادرة تأتي في سياق تواصلي يهدف إلى التعارف المباشر مع الفاعلين المحليين، والاطلاع على أوضاع الجماعة عن كثب، سواء من حيث الإكراهات البنيوية، أو المؤهلات المحلية، أو انتظارات الساكنة.
وأوضح العامل أن الهدف الأساسي من الزيارة هو الاستماع إلى ممثلي الساكنة المحليين، من خلال المجلس الجماعي، من أجل فهم دقيق لمشاكل المنطقة، وبحث سبل إيجاد حلول عملية وفورية لبعض الملفات العالقة، أو التي تعرف بطءًا في التفاعل أو الإنجاز.
وأضاف السيد العامل بأن المقاربة التشاركية تظل أساسًا لأي تدخل تنموي، مبرزًا أن إشراك المنتخبين المحليين ضروري لبلورة طموحات وانتظارات المواطنين، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن الإدارة الترابية تظل شريكًا أساسيًا وفعّالًا للمجالس المنتخبة في سبيل تنمية شاملة ومستدامة.
وقد شهد اللقاء تقديم عدد من المداخلات الهامة من طرف نواب ومستشاري المجلس، عكست حجم الانتظارات والصعوبات التي تعيشها الجماعة، وفيما يلي أبرز التصريحات:
سمير بيواراين ، النائب الأول لرئيس جماعة سيدي بيبي ، أبرز في مداخلته أهمية هذه الزيارة قائلاً :
“نثمن عالياً هذا اللقاء الذي يعكس إرادة حقيقية لدى السيد العامل للإنصات والاقتراب من هموم المواطنين. لدينا ملفات استعجالية تتعلق بالبنية التحتية، وتحديداً مشكل الطرق والمسالك القروية وتوفير وعاء عقاري من إنشاء مجموعة من المشاريع التنموية والخدماتية ، ونأمل أن يتم التفاعل معها في القريب العاجل.”
واضاف بيواراين على ضرورة دعم الجماعة لتسريع وتيرة مساطر التعمير من خلال دعوة السيد العامل من أجل رفع الملف إلى المصالح المركزية ، وانهاء مشكل اراضي الجموع ، في اقرب وقت ممكن.

أما رئيس المجلس الجماعي السيد مصطفى بلحميد ، فقد ركز في كلمته على ضرورة وضع خطة عمل مشتركة مع السلطة الإقليمية لضمان تنزيل المشاريع المتعثرة، قائلاً:
“نحن منفتحون على كل المبادرات، ومستعدون للعمل جنبًا إلى جنب مع السلطة الإقليمية لخدمة ساكنة سيدي بيبي، وتحقيق التنمية المنشودة.”
هشام العصيبي، نائب رئيس المجلس، دعا إلى ضرورة توفير وعاء عقاري لتسهيل إنجاز المشاريع التنموية، وطالب بـ تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة باستغلال المحلات التجارية، بما يعزز الدينامية الاقتصادية بالمنطقة.
وفي نفس السياق، أبرز السيد العصيبي خلال اللقاء، أن مشكل النقل بات يؤرق يوميًا المواطنين، مشيرًا إلى الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه محطة سيارات الأجرة، ما ينعكس سلبًا على راحة وسلامة الركاب، وخاصة في أوقات الذروة.
وأضاف العصيبي أن الجماعة تعاني من خصاص واضح في سيارات الإسعاف، مما يطرح تحديات كبرى في التدخلات الاستعجالية، لاسيما في الحالات الصحية الحرجة، داعيًا إلى ضرورة دعم الجماعة بإمكانيات إضافية لتقوية العرض الصحي.
أما بخصوص البنية التحتية، فقد شدد العصبي على ضرورة تأهيل الشارع الرئيسي للجماعة، الذي يعرف كثافة مرورية عالية، ويعاني من هشاشة واضحة في بعض مقاطعه، ما يستوجب تدخلًا مستعجلًا لتحسين ظروف التنقل والسلامة الطرقية.

من جهته، أكد عزيز مساعد، رئيس لجنة الميزانية، على أهمية الإسراع بإنجاز المقطع الطرقي المؤدي إلى دوار بنكمود، نظرًا لكون الطريق الحالية مهترئة وغير صالحة للاستعمال، مضيفًا أن الجماعة مطالبة بدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرًا إلى أن المركز الاجتماعي يحتضن 117 شخصًا من مختلف الإعاقات.
أما يوسف أوشيخ، كاتب المجلس، فقد سلط الضوء على تردي البنية التحتية بمركز الجماعة، خصوصًا على مستوى شبكة التطهير السائل، داعيًا إلى التسريع بمنح رخصة الجمعة لمسجد السلام، الذي لا يزال مغلقًا أمام المصلين منذ أكثر من أربع سنوات.

المستشارة حياة ياسين تحدثت عن معاناة ساكنة دوار الحق من نفس المشاكل، خاصة خطر حوادث السير المتكررة بمدار احشاش، كما شددت على ضرورة تعجيل الترخيص لـ مسجد دوار الحق وإخراج رخص الكهرباء العالقة منذ سنوات.
وأثار محمد اصتاك مشكل أراضي الجموع بدوار تكاض، معتبرا إياها “أراضي الأجداد” التي توارثها السكان، ولا يحق لأي جهة الاستحواذ عليها تحت أي ذريعة.
بدوره، دعا محمد الداحي، النائب الثالث للرئيس، إلى تخصيص وعاء عقاري كبير لإنشاء ملاعب القرب، خدمة لشباب المنطقة.
وفي تصريحٍ مؤثر، عبّر إبراهيم الشفيع، عضو المجلس الجماعي، عن حجم المعاناة التي يعيشها المنتخبون في ظل تنامي مطالب الساكنة، مؤكدًا أن “المنتخبين لم يعد لديهم القدرة على مواجهة المواطنين، بسبب تعثر الاستجابة لمطالبهم اليومية، وعلى رأسها مشكل الكهرباء بدوار بنجرار، الذي لا يزال يراوح مكانه رغم النداءات المتكررة”.
وأضاف الشفيع أن “ملف العقار يبقى من بين أبرز العراقيل التي تؤخر إخراج مشروع إعدادية الزرقطوني إلى أرض الواقع”، مشيرًا إلى أن التسريع بحل هذا الإشكال بات ضرورة قصوى. كما أكد أن النقل المدرسي بدوره لم يعد قادرًا على تلبية الحاجيات المتزايدة، خصوصًا بعد تجاوز عدد التلاميذ المستفيدين سقف 700 تلميذ، مما يفرض تدخلًا عاجلًا لتوفير بنية تعليمية ومرفقية تستجيب لمتطلبات النمو الديمغرافي والتربوي بدوار بنجرار .

أما حسن بنداود، النائب الرابع، فقد أشار إلى أن ضعف ميزانية الجماعة يحول دون إنجاز مشاريع حيوية، لاسيما في مجالي التطهير السائل والبنية التحتية، مؤكدًا أن دوار أولاد ميمون يحاول بشتى الوسائل إنجاح مشروع تطهير سائل بموارد ذاتية.
وشهد اللقاء نقاشًا صريحًا ومسؤولًا بين العامل وأعضاء المجلس، حول عدد من الملفات المحلية، من أبرزها التطهير السائل، تدبير النفايات، البنيات الرياضية، وتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب.
وقد أبدى العامل تفاعله مع مختلف النقاط المثارة، مؤكدًا على أهمية تحديد الأولويات، ووضع رؤية واقعية مبنية على التشخيص الميداني والتخطيط المحكم، واعدًا بالعمل المشترك من أجل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية بالمنطقة.
واختُتم اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرار التنسيق والتشاور، وضرورة ترجمة مطالب الساكنة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، تضمن العيش الكريم وتنهض بأوضاع الجماعة.










عذراً التعليقات مغلقة