صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في الوقت الذي تُلزم فيه القوانين التنظيمية المعمول بها على الصعيد الوطني جميع الملاهي الليلية والمقاهي التي تقدم مشروبات كحولية باحترام مواقيت الإغلاق المحددة، يعيش سكان مدينة أكادير، خاصة في الأحياء السياحية ، الشريط الساحلي ، على وقع فوضى ليلية مزعجة، بسبب خرق صارخ لهذه المواقيت، دون أن يُحرك المسؤولون ساكنًا.
فالملاحظ، بحسب شكاوى السكان وبعض الفاعلين المحليين، أن عددًا من الملاهي الليلية تواصل نشاطها إلى غاية الفجر، متجاوزة الوقت القانوني المسموح به، والمحدد عادة في الساعة الثانية صباحًا. هذه الخروقات لا تقتصر فقط على توقيت الإغلاق، بل تشمل أيضًا الضجيج المفرط، انتشار المشاجرات، وارتفاع وتيرة الجريمة والأنشطة المشبوهة في محيط هذه الفضاءات، خاصة في نهاية الأسبوع.
وأكد أحد سكان حي فونتي في تصريح لـلجريدة صوت سوس ، أن “الليل أصبح مصدر قلق دائم بسبب الضجيج الصادر عن الملاهي المجاورة، والاشتباكات المتكررة في الشارع، ناهيك عن حركة السيارات والدراجات المزعجة التي تستمر حتى ساعات الفجر”.
من جهتهم، يستغرب متابعون للشأن المحلي صمت السلطات أمام هذه الفوضى، متسائلين إن كانت هناك “حماية” أو “تواطؤ” مع بعض أصحاب هذه الفضاءات، خاصة وأن الأمر يتكرر أمام أنظار الجميع، ولا يتم اتخاذ أي إجراءات زجرية أو سحب للرخص.
في المقابل، يرى البعض أن هذا التراخي قد يعود إلى اعتبارات اقتصادية مرتبطة بجذب السياح وإنعاش الحركة الليلية بالمدينة، غير أن ذلك لا يبرر بأي شكل تجاوز القانون وخرق السكينة العامة وحق الساكنة في الهدوء.
وأمام هذا الوضع، يطالب المواطنون بتدخل صارم من قبل سلطات ولاية جهة سوس ماسة، والقيادة الجهوية للأمن الوطني، من أجل فرض احترام مواقيت الإغلاق، وتفعيل المساءلة في حق المخالفين، حمايةً للأمن العام وكرامة الساكنة.
فهل ستظل الملاهي الليلية بأكادير فوق القانون؟ أم أن صوت المواطنين سيجد صداه في أروقة المسؤولين؟




عذراً التعليقات مغلقة