تارودانت : مستجدات قضية إعتقال منتخب من البيجيدي وكيف تجاهله إخوانه في الحزب.

صوت سوس14 يونيو 2020
تارودانت : مستجدات قضية إعتقال منتخب من البيجيدي وكيف تجاهله إخوانه في الحزب.

صوت سوس : ع اللطيف بركة

جرى ليلة أمس الجمعة – السبت إعتقال رئيس جماعة ترابية بتارودانت، ينتمي لحزب العدالة والتنمية، بداخل شقة بأكادير، بعد أن داهمت المصالح الامنية المكان وفق مذكرة بحث صادرة عن المصالح الامنية بتارودانت ضد المتهم ب ” السب والقدف ” في شخص عامل الاقليم، عبر تسجيل صوتي منسوب للمتهم كان قد تم تداوله على تطبيق الوتساب.

لكن هذه القضية التي تابعها الرأي العام بإهتمام بالغ، تم الالتفاف على جزء من تفاصيلها ، فلم يقدم في القضية سوى جزء بسيط ، أولاها : أن الرئيس المتهم لم ينشر التسجيل الصوتي في تطبيق الوتساب، وهو ما يعني وجود جهة سربته للعموم .

ثانيا : أن الكلام موضوع الاتهام من سب وشتم في شخص العامل، كان كلام داخلي بين مجموعة ” واتسابية” تنتمي لحزب العدالة والتنمية، وهو ما يعني أن نسخة الشريط خرجت من المجموعة نفسها، وان شخص ما كان وراء الضجة التي أحدثها الشريط، رغم أن المكالمة المسجلة تطرق فيها الرئيس المعتقل إلى وضعية التنمية بجماعته والتي وصفها ب ” البطيئة ” كما تحدث عن إخوانه في الحزب الذي وصفهم ب ” العصابة” كما أشار كذلك أن كل محاولاته من أجل التداول في أمور تخص ساكنة الجماعة مع المسؤول الترابي باءت بالفشل، وهو ما يكشف عن العلاقة بين المنتخب و ممثل الادارة الترابية من جهة، ومن جهة ثانية واقع حزب العدالة والتنمية بإقليم تارودانت، وهل ترجم الحزب وعوده تجاه من صوتوا لصالحه في الاستحقاقات السابقة .

ثالثا : هو السرعة التي تحرك بها الاخوان في ” العدالة والتنمية ” بإقليم تارودانت، حيت أن أغلبهم وقع بيان تضامني مع عامل الاقليم ومساندته والاشارة الى مجهوداته التي تدخل في صلب المهام الموكولة له وواجبه المهني، غير أن الاخوان عوض مساندة أخيهم في الحزب وطلب العفو عنه تماشيا منهجية حزب المصباح والدفاع عن مناضليه كلما وقع طارئ معين، تهافتوا على اصدار البيان ونكران ” الأخ” بشكل يطرح علامات الاستفهام، خصوصا بعد أن تم التداول مؤخرا في البحث عن من يخلف الرئيس المعتقل

رابعا : لماذا لم يقدم رئيس المجلس الاقليمي لتارودانت أي دعوى قضائية ضد رئيس المجلس الجماعي بالرغم من ورود اسمه في التسجيل الصوتي، هل يتعلق الامر بضغط من مسؤول حزبي من أقارب الرئيس المعتقل أو بهروب من ” الوحلة” وعدم الدخول في صراع قد يعصف بتشكيلة المجلس الاقليمي.

إن قضية إعتقال رئيس مجلس ترابي بالاقليم ينتمي لحزب المصباح بهذا الشكل السريع، يسير بنا في إتجاه وضعه بالمقارنة مع أحزاب أخرى في الساحة الاقليمية، مثلا حزب الاستقلال دافع أكثر من مرة بشراسة على مناضليه بمختلف مستوياتهم حتى وإن كانوا مخالفين، نفس الوضع على حزب الاحرار لم يسبق له أن ترك منتخبا يواجه الصعوبات لوحده، حزب البام بدوره يقف الى جانب منتخبيه ومناضليه حتى في أحلك الظروف.

لكن الغريب أن حزب ” المصباح” رغم منهجيته الاسلامية و شعاره ” أنصر أخاك” خلق مفاجئة كبيرة بعد تهافت منتخبيه لتوقيع ” بيان مساندة ” مع عامل الاقليم ضد منتخب ينتمي لنفس الحزب، عوض البحث عن سبل الاصلاح بين الاطراف خصوصا أن عامل الاقليم شخص متواضع ومتسامح و إبن جهة سوس، والعمل على محاسبة من نشرو الشريط واحدثوا الفتنة ومحاسبتهم لأن الفعل ” جرمي” يحتاج العقاب.

إن إنخراط عدد من رؤساء الجماعات الترابية للتضامن مع عامل الاقليم في قضيته التي ستعرض على القضاء فور الانتهاء من التحقيق، لا يستدعي كل هذه الضجة لان حاجيات الساكنة كبيرة في عز أزمة عطش تجتاح المنطقة وقضايا أخرى تنموية هي ما تحتاج أكثر كل ذلك التضامن والتآزر ، خصوصا أن الاقليم في ديل ترتيب أقاليم المملكة بسبب مساحته الكبيرة ، كما أن مطلب إحداث عمالة ثانية بالاقليم كان من المفيد أن يصدر المجلس الاقليمي لتارودانت ملتمسا يعزز ملف مطلب ساكنة هوارة بإحداث عمالة رغم أن الطلب وجه لوزارة الداخلية 16 سنة خلت .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة