في تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، يرى الدكتور رضا الفلاح، أستاذ القانون الدولي بجامعة ابن زهر بأكادير ان كل فعل إجرامي وحشي و إرهابي لا دين له و لا لون له و لا جنس له.
كلام جاء في معرض التعقيب على منشورات متعلقة بالحادث المأساوي الذي راحت ضحيته الشابتان الاسكندنافيتان قائلا : أكتب هذه التدوينة من أجل لفت الانتباه لبعد مهم مرتبط بظاهرة الارهاب الدولي في مجملها:
الثابت في التاريخ الإنساني هو ذلك العنف المتأصل في الطبيعة البشرية و الذي يتخفى وراء أقنعة متنوعة و يشرعن نفسه في الغالب تحت مظلة القيم النبيلة تارة أو المقدس الديني تارة أخرى أو بشكل فج باسم مصلحة القوي العليا.
و يظهر هذا العنف بانتظام على مدى فترات متتالية تحت أشكال مختلفة في طبيعتها و درجتها باختلاف المحركات و البواعث التي يتغذى عليها من إيديولوجيات شمولية و متطرفة أو مشاريع للهيمنة الاقتصادية أو الثقافية.
و يضيف الاستاذ الفلاح المتخصص في العلاقات الدولية ان المتغير هو ما يلاحظ اليوم في ظل عولمة ظاهرة الارهاب الدولي و بالتحديد منذ حوالي عقدين من الزمن أن مع كل فعل إجرامي يتم تصنيفه في خانة الإرهاب الدولي تتحرك بقوة ماكينة و شبكات و آليات الاسلاموفوبيا التي تعمل على تشكيل انطباع سلبي لدى الرأي العام الدولي عن الإسلام و عن 1.6 مليار من المسلمين.
وكرد على اتهام الاسلام بأنه مصدر التطرف و الارهاب، استطرد الفلاح في تدوينته معقبا “يبدو واضحا أن صناعة شيطنة الإسلام تزدهر يوما بعد يوم مع كل ما يترتب عنها من تشويه لصورة الإسلام و تنامى جرائم الكراهية ضد المسلمين عبر العالم مع العلم أن أسباب الإرهاب عميقة، معقدة و متشابكة، علاوة عن كون أكبر و معظم المتضررين من ظاهرة الإرهاب هم المسلمون أنفسهم و البلدان الإسلامية من باكستان إلى نيجيريا التي تكتوي من نار الجماعات المتشددة و المسلحة.
و اختتم الأستاذ رضا الفلاح كلامه بانه “علينا أن نحذر جيدا من وضع أنفسنا بشكل جماعي كمغاربة و كمسلمين موضع المتهم عن غير وعي فذلك تحديدا ما تريده منا ماكينة الاسلاموفوبيا.”




عذراً التعليقات مغلقة