صوت سوس : محمد ضباش
تم العثور، صباح اليوم الأربعاء 12 شتنبر 2018، على جثتين لشقيقين أخ وأخته، يبلغان من العمر على التوالي 45 عاما و40 عاما، داخل منزلهما الكائن بشارع إبراهيم الروداني بالقرب من مسجد فرق الأحباب بمدينة تارودانت، وتأتي هذه العملية بعد أن ابلغ الجيران السلطات المحلية بانبعاث روائح كريهة من المنزل، مما دفع السلطات الأمنية لاقتحام المنزل بناء على تعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت والعثور على جثة أخ وأخته في وضع متحلل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأسباب الأولية لوفاة شقيقين بمدنية تارودانت تجمع على أن الأخت، التي كانت ترعى أخاها في وضعية إعاقة، قد وافتها المنية منذ حوالي 5 أشهر بسبب تحلل جتثها إلى أن أصبحت عظاما مهترئة، فيما بقي اخوها “المعاق” بدون تغذية بعد وفاة أخته إلى أن وافته المنية، مؤخرا، بسب الجوع والعطش.
وكانت الأخت، التي تبلغ من العمر من 40 عاما، هي المعيلة الوحيدة لأخيها “المعاق” حركيا وذهنيا حيث كانت تتكلف بتغذيته وتنظيفه بشكل يومي، إلى يوم وفاتها منذ ما يزيد عن خمسة أشهر. وانقطع بذلك شقيقها عن العالم الخارجي، بسبب إعاقته، وظل يصارع الجوع والعطش إلى أن وافته المنية.
هذا وقد تم نقل جثماني الهالكين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت قصد إجراء تشريح طبي لهما تحت إشراف النيابة العامة المذكورة، كما قامت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن تارودانت بفتح تحقيق معمق في الواقعة، حيث تم الاستماع في هذا الصدد لإفادات مجموعة من الجيران الذين كانوا على علاقة وطيدة مع الشقيقين، والذين عبروا عن صدمتهم الكبيرة جراء هذا الحادث، إذ لم يكن أحد يتوقع أن يلقى الشقيقين حتفهما بهذه الطريقة المؤسفة.




عذراً التعليقات مغلقة