التحقيق مع موظفين بسجن آيت ملول متهمون بالتعذيب والاغتصاب وترحيل سجين شبه عار

صوت سوس7 فبراير 2018
التحقيق مع موظفين بسجن آيت ملول متهمون بالتعذيب والاغتصاب وترحيل سجين شبه عار

أمرت النيابة العامة بإنزكان من الضابطة القضائية للمركز القضائي للدرك الملكي بإنزكان بفتح تحقيق مع موظفين بسجن آيت ملول، اتهموا بسوء المعاملة والتعذيب واغتصاب معتقل داخل السجن، وتنقيله إلى ورزازات شبه عار في وضعية مزرية، لإخفاء آثار الجريمة.

وأحال الوكيل العام لاستئنافية أكادير الشكاية التي تقدمت بها والدة نزيل سجن آيت ملول الذي كان يحمل رقم 64106، إلى حدود ترحيله إلى سجن ورزازات بتاريخ 7 يناير الماضي، على وكيل الملك بإنزكان، والذي أحالها بدوره على النيابة العامة بورزازات تحت رقم 18/17 من أجل البحث والتحقيق.

وعلمت الجريدة بأن وكيل الملك أمر الضابطة القضائية للدرك الملكي بإنزكان بالاستماع إلى حراس السجن، حول ما ورد في شكايات الأم ومحاضر الشرطة القضائية بورزازات التي تضمنت تصريحات السجين، وكذا التقرير الطبي المنجز بورزازات حول الحالة الصحية للسجين(ادريس.ح). وكشفت الأم في شكايتها للوكيل العام بأن أحد موظفي سجن ورزازات أخبرها بأنهم تلقوه في حالة يرثى لها، وكأنه استقدم من الغابة، حسب تعبير الشكاية، وهو شبه عار من الثياب.

وأفادت الأم للجريدة بأن الشرطة القضائية لورزازات استمعت إلى ابنها، وتم إنجاز تقرير طبي حول وضعيته الصحية، خاصة وأنه وقت استلام موظفي سجن ورزازات لابنها تم تصويره من قبل الإدارة، وهو شبه عار، لإثبات الحالة التي وصل عليها السجين. كما أجريت له حينها بعض الفحوصات الطبية من لدن طبيبة السجن. وقالت الأم بأن هذه الإجراءات تدل على أن إدارة سجن ورزازات اتخذت احتياطاتها حتى لا ينسب إليها ما تعرض له السجين، وما قد يترتب عن ذلك.

وتقول شكاية الأم المودعة لدى الوكيل العام بأكادير تحت رقم 23/3107 بأن والدة النزيل لم تتمكن من رؤية ابنها يوم 28 دجنبر بسبب عدم السماح له بالخروج، ما لم يغير ملابسه، حسب موظف السجن. وانتظرت خمس ساعات بدون جدوى، لتفاجأ بعد ذلك بأن ابنها تم ترحيله إلى ورزازات، وأنه لم يخرج لرؤيتها لأن ثيابه كانت مخضبة بالدماء. وتقول الشكاية ذاتها بأنها تأكدت من تعذيبه خلال زيارته بورزازات، إذ وجدته لا يستطيع التحدث لشدة التعذيب الذي لقيه في سجن آيت ملول. وأوضحت بأن حركاته معها أظهرت تعرضه للاغتصاب، ولم يستطع أن يبوح لها بذلك، قائلا لها “عليك أن تقومي باللازم، فهؤلاء أهلكوني ولم أعد أقوى على الحركة”.
وأوضحت الأم في شكاياتها، بأن ابنها الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها سنة، بتهمة اغتصاب صديقته مريض نفسيا ويحتاج إلى معاملة خاصة، أضرب عن الطعام مدة 23 يوما. وذلك احتجاجا على تهميشه وإهماله واحتقاره ووصفه بالأحمق. كما كسر حبّابة الكهرباء وحاول بواسطة زجاجها قطع شرايين يديه، في محاولة منه الانتحار، إثر إخباره بنقله إلى غرفة المدخنين التي يوجد بها سجناء يقضون عقوبة حبسية طويلة، لفظاعة الجرائم التي اقترفوها.

صوت سوس : محمد إبراهيمي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة