هكذا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع “مسيرة الحسيمة”

صوت سوس21 يوليو 2017
هكذا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع “مسيرة الحسيمة”

بعد أن تحولت الوقفات والمسيرات الاحتجاجية بمدينة الحسيمة إلى محطات بارزة يتابعها عدد غير يسير من المغاربة عبر تقنية البث المباشر بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، من أجل معرفة حقيقة الأوضاع داخل الإقليم المشتعل بالاحتجاجات منذ ما يزيد عن الثمانية أشهر، لم يجد رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال مسيرة “أنوال” التي تم التحضير لها منذ أسابيع طويلة، وأعلنت الحكومة عن عدم قانونيتها، من بد غير انتظار الفيديوهات والصور الوفيرة، بعدما اعتبرت المعطيات التي رشحت عن المسيرة بمواقع التواصل الاجتماعي هي الأضعف من نوعها منذ بداية “حراك الريف”.

رواد موقعي فايسبوك وتويتر انتظروا “ساعة الحسم” قبل ساعات طويلة عن الموعد المحدد لانطلاق المسيرة، وعبّر كثيرون منهم عن القلق مما قد تؤول إليه الأوضاع، خاصة أن الأغلبية الحكومة أعلنت في بلاغ مشترك لها عن دعم قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع المسيرة الاحتجاجية؛ وهو ما يعني فتح المجال أمام إمكانية التدخل بقوة لفض تجمهر المواطنين.

خلال ساعات الصباح، نشر عشرات من رواد مواقع التواصل غير القاطنين بإقليم الحسيمة، ومن بينهم نشطاء حقوقيون ونشطاء سابقون بحركة “20 فبراير”، صورا لهم خلال الرحلة التي نقلتهم من مدنهم الأصلية إلى الحسيمة للتضامن مع سكانها، سواء عبر السيارات الخاصة أو عن طريق النقل العمومي، وكأن الأمر يتعلق بمباراة مصيرية في كرة القدم، أو حفل فني يتنقل إليه المعجبون من كل حدب وصوب.

غير أن أهم نقطة برزت من بين مئات التدوينات والتغريدات التي تم تداولها هي المتعلقة بضعف صبيب الأنترنيت، الأمر الذي رآه كثيرون لافتا للانتباه ويؤشر على نية مسبقة لعزل الحسيمة عن العالم.

وفي هذا السياق، أورد غسان بنشيهب، أحد النشطاء بموقع فايسبوك، في تدوينة له، أن “الدولة تعطي المثال عالميا في حرية التعبير، وتلحق بمصر وتضعف شبكات الأنترنيت 3ج و 4ج في الحسيمة لكي لا يتم القيام بتغطية المسيرة عبر البث المباشر”.

وفي تدوينة أخرى، نطالع أن “النظام يقطع الأنترنيت عن الحسيمة لمنع المشاركين في المسيرة من بث الفيديوهات والصور.. وكايقولك “واش بغيتونا نوليو بحال سوريا”!!! أيها النظام الساقط سلفا من جراء جبنه وخوفه، هزمتكم المسيرة من قبل انطلاقها ولسوف تهزمكم عزيمة الأحرار حتى من دون أنترنيت!!”..

مقابل ذلك، طرح متصفح آخر فرضية أن يكون ضعف الأنترنيت عائد إلى سبب آخر. وسجل بهذا الخصوص: “باعتبار 3ج و4ج شبكات مشتركة، من الطبيعي، تبعا لذلك، أن يؤثر تواجد عدد غفير من الناس على سرعة صبيبها”.

من جهة ثانية، أثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي مسألة تفريق جموع المشاركين في المسيرة بالاعتماد على الغاز المسيل للدموع، وهي النقطة التي أثارت انتقادات واسعة في صفوف متصفحي هذه الشبكات، الذين نددوا بمواجهة متظاهرين عزل وسلميين بهذه المادة.

وبهذا الخصوص، نطالع في تغريدة لحسناء (أ.) أن “الدولة أبانت اليوم عن وجهها الحقيقي بالحسيمة، وجه القمع والحكرة”، إلى جانب تدوينة لأحمد (خ.) يقول فيها إن “الحكومة التي يضيق صدرها باحتجاجات سلمية، تقرر مواجهتها بالعنف، ما الذي يمكنها فعله لو أن المحتجين خرجوا عن سلميتهم؟!”..

وفي رأي مخالف، نشر عدد من رواد موقع تويتر صورا لمظاهرات مختلفة بأوروبا تبين أن رجال الأمن يستعملون الغازات المسيلة للدموع لمواجهة المتظاهرين، في إشارة إلى أن هذا الإجراء يبقى واردا لتفريق حشود غفيرة من المحتجين دون حاجة إلى العنف الجسدي.

صوت سوس : المهدي هنان

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة