على خلفية إصدار المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتقرير خصه لتقييم “وضعية المساواة وحقوق الإنسان بالمغرب:صون وإعمال غايات وأهداف الدستور”، وأدلى من خلاله بموقف يتعلق بإعادة النظر في قواعد الإرث الشرعية، في سياق دعوته إلى المساواة بين الجنسين، وإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، اعتبر المركز المغربي لحقوق الانسان أن دعوة مجلس اليزمي تحمل من الالتباس والعبث ما يستوجب الرد بقوة ومسؤولية.
المركز أكد من خلال بيان توصلت الجريدة بنسخة عنه، على أن قواعد الإرث ترتبط بعادات المجتمعات وديانة مواطنيها، ودلالاتها التي تستلزم الغوص في تفاصيلها، فقهيا واجتماعيا وقانونيا، بدل التطاول عليها بدعوى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرا إلى أن الدستور المغربي الذي دعا إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، لم يستهدف بهذا المسعى الهام، تغيير مقتضى قطعي بمنطوق الشريعة الإسلامية، باعتبارها أحد المراجع الأساسية في صياغة الدستور المغربي.
وأضاف المركز أن تقسيم الإرث حسب الشريعة الإسلامية، لاتسعى لغاية تشجيع الناس على جمع الأموال وصناعة الثروة الطائلة، وتركها بين أيدي أبناءهم بعد وفاتهم، بل تراعي المهمة الأسمى، الملقاة على عاتق الآباء، والمتمثلة في تربية أبناءهم تربية حسنة نظيفة بناءة، تعينهم على اكتساب الكفاءات والمهارات،التي تسعفهم لبناء مستقبلهم بحرية وديمقراطية، مؤكدا على أن نظام الإرث على الأسس الشريعة الإسلامية أفضل ما ذهبت إليه الكثير من الأمم في نظام الإرث على مر التاريخ، عدلا واعتبارا وتقديرا وغاية.
كما اعتبر المركز أن دعوات المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإعادة النظر في قواعد الإرث، المستمدة من الشريعة الإسلامية، أمر “مبعث الشك والريبة، من حيث أهدافها ومراميها، التي باتت تستهدف بوضوح الكيان الهوياتي للمجتمع المغربي، مما يطرح أكثر من سؤال حول الغاية من تسليم هذه المؤسسة بيدفئة،ذات ميول إيديولوجي مكشوف، تحارب أسس المجتمع القيمية، بطريقة فجة، تكاد تكون منهجية، فضلا عن الانتقائية وإقصاء مخالفيهم إيديولوجيا.” على حد تعبيره.
الى ذلك، شدد المركز المغربي لحقوق الإنسان على أن الدعوة إلى المساواة في الإرث دعوة باطلة، تنم عن جهل مطبق بأسس قاعدته الشرعية ودلالاتها، مشيرا الى أن مبادئ الدفاع عن حقوق الإنسان لا تعني بالضرورة النيل من الأسس الجوهرية التي تنبني عليها قيم وهوية المجتمعات البشرية المختلفة.
صوت سوس




عذراً التعليقات مغلقة