على خلفية أشكال التعنيف المتمثلة في الضرب والركل والاهانة والتحقير التي تعرض لها مجموعة من المتظاهرين خلال وقفة احتجاجية نظموها أول أمس الأربعاء أمام البرلمان تنديدا بضحايا التدافع بمشعر منى بمكة المكرمة الذي راح ضحيته العشرات من الحجاج المغاربة، طالب المركز المغربي لحقوق الانسان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، والمدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي بضرورة فتح تحقيق في التعنيف والاحتقار اللذان صاحبا عملية إجلاء متظاهري حادثة منى من أمام البرلمان بالرباط، مع إحالة المتورطين إلى القضاء ليقول كلمته فيهم، وتقديم اعتذار حول ما تعرض له المتظاهرون من أسلوب فاضح، أساء إلى صورة المغرب، داخليا وخارجيا
المركز المغربي لحقوق الانسان أدان بشدة من خلال بيان له توصلت الجريدة بنسخة منه هذا “السلوك غير الحضاري في تعنيف وإهانة وركل متظاهرين، ذنبهم أنهم تظاهروا تنديدا بما جرى في حادثة التدافع بمنى، والذي أودى بحياة ما يفوق الألف من الحجاج من مختلف الجنسيات، من بينهم العشرات من المغاربة، وما صاحب ذلك من سوء تدبير سواء قبل أو إبان أو بعد الحادثة المفزعة، وما سبقها من فواجع أخرى بذات المكان، وهي حوادث ثابتة المسؤولية في حق بعض المسؤولين بالمملكة السعودية”، مضيفا أنه “يرفض بشكل قاطع المنع والتضييق والإهانة التي تعرض لها المتظاهرون المنددون بما جرى بمنى، باعتبار ذلك تكميما فجا واستبداديا للأصوات المطالبة بالتحقيق في الفاجعة، مما يعكس عدم تقبل بعض الجهات حرية التعبير والتنديد بانتهاكات مست حق الحياة الذي لا يجادل أحد في قدسيته”.
وعبر المركز عن تحفظه الشديد إزاء ما يروج من معلومات وأخبار متضاربة حول ملابسات حادثة منى، والتي تؤكد الكثير من التصريحات والمرئيات التي وردت حولها، بأن حجم ضحايا الحادثة وحالات فقدان الذاكرة لدى المئات من الجرحى لا يمكن أن يكون نتيجة للتدافع فقط، بل قد تكون هناك أسباب أخرى، لم يتم الفصح عليها، وجب الكشف عنها، وترتيب المسؤوليات، بدل التعتيم وقمع الأصوات المنددة بالفاجعة.
كما ندد المركز ب”خروج الأصوات النشاز، التي تدعي، بتهور وسذاجة، دفاعها عن الإسلام، والتي شمتت فيما جرى للمتظاهرين، الذين تظاهروا ضد تقصير السلطات السعودية”، مشيرا الى أن القضية تكتسي بعد حقوقي وإنساني صرف بغض النظر عن الخلفيات الفكرية ونمط حياة المتظاهرين، وبعيدا عن التأويلات الإيديولوجية الضيقة”حسب قوله.
صوت سوس : لبنى أبروك




عذراً التعليقات مغلقة