أهم الخروقات “الانتخابية” التي رصدها المركز المغربي لحقوق الانسان

صوت سوس27 أغسطس 2015
أهم الخروقات “الانتخابية” التي رصدها المركز المغربي لحقوق الانسان

مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية والجهوية والمقرر إجراؤها في الرابع من شتنبر القادم، رصد المركز المغربي لحقوق الإنسان مجموعة من الخروقات “المرفوضة” والتي تحيل وسير العملية الانتخابية في شفافية ونزاهة.

وفي هذا السياق، أكد عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان للجريدة أن رصد الخروقات في الاستحقاقات الانتخابية يهم أربعة مراحل وتتمثل في مرحلة الحملة الانتخابية، مرحلة الاقتراع، مرحلة الفرز ثم مرحلة اختيار رؤساء المجالس الجماعية.

مرحلة الحملة الانتخابية، يقول الخضري “بلغتنا عدد من الخروقات والملاحظات التي طبعت الحملة وأهمها :استمالة الأصوات بالمؤن العمومية من خلال تسليم بونات ومؤن غذائية لبعض المواطنين المعوزين، يقوم بها مسيرون لبعض الجماعات، وهي مؤن كان من المفترض أن تمنح لهم في شهر رمضان وفي السنوات الماضية، لكن يتم الاحتفاظ بها إلى حين اقتراب الانتخابات، وهو فعل شنيع، يجب على السلطات العمومية أن تضع له حد، وتعاقب مقترفيه، ثم تنفيذ أشغال في آخر لحظات الولاية حيث يقوم مجموعة من مسيري الجماعات بأشغال على عجل، تهم البنيات التحتية، حتى يبدو أنه في خدمة الصالح العام، وقد ظل بعيدا عن هموم ومعاناة الساكنة طيلة ولايته الانتخابية خاصة الطرق والقناطر،والماء والكهرباء، دون أن يحرك ساكنا، بالإضافة الى قبول ترشيح أشخاص فاسدين حيث أشار الخضري أن هناك بعض المنتخبين، الذي تورطوا في جرائم نهب المال العام، وجرائم خيانة الأمانة،ومنهم من عزل بقرارات قضائية أو إدارية، وبالرغم من ذلك تم قبول ترشيحاتهم، ومنهم من لازال القضاء لم يصدر أحكاما في ملفاتهم، ومنهم من بث وصدر الحكم في حقهم، لكن بالنظر لاعتبارات قانونية وغيرها، توفرت لهم فرصة خوض غمار الانتخابات، وهؤلاء لا يمكن أن نحاسب الناس على انتخابهم، لأنهم، دخلوا من الباب الواسع، بعدما ثم طردهم من النافذة، وسيستعملوا “بلطجيتهم” والبسطاء من الناس، الذين سيؤمنون لهم حتما فرصة الظفر بالمقعد، وكذا استغلال موظفي الجماعات من قبل مسيريها حيث هناك موظفون جماعيون ممن سيتولون الإضراف على مكاتب الاقتراع، أضحوا، بإرادتهم أو قسرا، في خدمة رؤساءها، الذين انتهت ولايتهم، وبالمناسبة، أود أن ألفت انتباه وزارة الداخلية بضرورة تغيير مكاتب الاقتراع خارج دائرة نفوذ الجماعة التي يشتغل بها الموظفون الجماعيون ليشرفوا عليها بحياد، ويرفع عنهم الحرج والضغط، حيث بلغ إلى علمي بأن بعض رؤساء الجماعات، يمارسون ضغوطا هائلة على موظفين، يعرفون بأنهم سيشرفون على تدبير مكاتب اقتراع معينة، خاصة في المناطق البعيدة عن أعين المراقبة، مما يجعلهم عرضة للاستغلال، وترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك، وهو ما سيذهب بكل محاولات تخليق العملية الانتخابية أدراج الرياح، وأخيرا استعمال البلطجية والشماكرية لنسف اللقاءات الخطابية للخصوم السياسيين من خلال اشتغال بعض المرشحين بمنطق العصابة، ويعتبر بعض المناطق قلعة وعرين خاص به، كما يعتبر أصوات ساكنته في ملكيته الخاصة، حيث يعمل على استهداف خصومه السياسيين باستخدام البلطجية و”الشماكرية”، وهناك تهديدات وصراعات على الترشيحات، بلغت حد الاعتداء بالسلاح الأبيض، كما تسببت الخلافات في التزكية على فضح بعض عمليات الابتزاز والارتشاء ، وبعض هذه القضايا قد وجد طريقه إلى القضاء.

إلى جانب ذلك، شدد ذات المتحدث أن “بعض قيادات الأحزاب لا زالت تعيش على إيقاع تبادل الاتهامات، والسب الشتم”، مشيرا الى أنها “ظواهر تعكس بؤس الواقع السياسي الذي نعيشه، وتؤكد بأن الحملة الانتخابية للأحزاب لا زالت لم ترقى بعد إلى المستوى الحضاري المطلوب”.

وفي أخر حديثه، أشار رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان أن هذه الخروقات لا زالت في حاجة إلى “الفضح”، كما في حاجة لتدخل السلطات العمومية المتمثلة في الداخلية والقضاء “اللذان للأسف لا زالا لم يأخذا هذه الخروقات الخطيرة المرتبكة على محمل الجد، ربما لاعتبارات سياسية محضة، وربما لكون ذلك يحتاج لإثباتات قانونية لا تجد لها أثر” على حد قوله.
صوت سوس : لبنى أبروك

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة