نظمت جمعية نهضة البطحاء مساء يوم الخميس 30 يوليوز 2015 ، أمسية احتفائية تكريما لتجربة الشاعرة المغربية فاتحة الفتنان ، ابتداء من الساعة الثالثة ، بالمركب الاجتماعي والثقافي ثريا السقاط بمقاطعة المعاريف ،حي البطحاء بمدينة الدار البيضاء الكبرى …
الأمسية الشعرية التي تم افتتاحها بالنشيد الوطني وآيات من الذكر الحكيم ، عرفت في شطرها الأول كلمة جمعية نهضة البطحاء الترحيبية ،وقراءة تحليلية للناقد والشاعر حسن إمكازن بن موسى الذي ركز بالدرجة الأولى في تجربة الشاعرة فاتحة الفتنان على ” سيمياء الخطاب الشعري بين كآبة المعنى وانزياحاتها الفطرية الشاردة لفظا ومعنى بين السطور، والمضمرة خلفياتها البلاغية تحت الكلمات ، والمتوارية مقاصدها في الإسقاطات الدلالية بين الحقيقة والمجاز في النصوص الشعرية “.
كما عرفت الامسية الشعرية الاحتفائية في شطرها الثاني ،قراءات شعرية وزجلية لمجموعة من الوجوه المغربية من مختلف المدن المغربية وبعض الدول العربية الشقيقة ، حيث توالى على منصة الإلقاء شواعر وشعراء منهم: عبد الرحمان الغواث، إدريس الهكار،مينة حسيم، فاطمة بصور، محمد علوش، عبد الاله المتوكل، فتيحة رشاد، خدوج الغزواني الساكت، أبو بكر الفرجي، مصطفى ذكي، نزهة الذهبي، فتيحة المير، مصطفى الريمي ، مصطفى البريدي، رجاء القباج ، ليلى عبد الجبار، محمد بن علي بوهو ، عمر لوريكي ياسر سهيل،سميرة المنصوري العزوزي ،فوزية أحمد الفيلالي ، خالد الضاوي، عبد الله العذراوي، وآخرون، تناولوا في قصائدهم وتجاربهم الزجلية مختلف الهموم الاجتماعية والأوجاع الذاتية ، وسلطوا الضوء أيضا على انشغالات وطنية كبرى تهم نواحي التنمية الشاملة واستحقاقات الطبقة الشعبية في ظل الواقع الراهن، مع التركيز على الوحدة الترابية وبناء المغرب الحديث ،إضافة الى الشاعر العراقي وليد عبيد ، التي كانت قراءته مثقلة بالحزن ومليئة بالألم النابع من معاناته القاسية لما يعيشه بلد الشموخ والحضارت العراق الشقيق اليوم ، ليتدفق الشعر حرفا آسرا من دجلة الى ضفاف المحيط الاطلسي عبر أثير البوح اللامنتهي ،والشاعرة التركية فيروز شاد اأغلو التي ألقت قصيدة زجلية باللهجة المغربية وأداء متقن لفت اليه انتباه الجمهور الذي صفق طويلا لإتقان الشاعرة التركية للهجة المغربية، والتعبير بكل عفوية عن حبها المطلق للمغرب ولهجته المتميزة بين لهجات الشعوب العربية الأخرى ، وأضفت براءة الطفولة على المشهد الشعري طابعا من النقاء والصفاء من خلال أداء مقطع شعري للطفلة الموهوبة ابنة الشاعر مصطفى البريدي ، وكم صفق الحضور المتنوع وبحرارة ،للموهبة الزجالة خديجة وداد السرغيني ، من ذوي الاحتياجات الخاصة التي استطاعت رغم إعاقتها ،أن تلقي قصيدة زجلية نابعة من عمق الألم الذي تعايشت معه المبدعة ،واستطاعت من خلال الحرف أن تصور حجم ألمها فوق ركح قاعة ثريا السقاط ،كما امتزج الحرف بالنغم من خلال وصلات موسيقية وغنائية لفرقة شروق الاصيل ،ومشاهد خفيفة من الفكاهة والكوميديا المغربية …
وفي ختام الحفل الذي أشرف على تقديمه وتسييره الشاعر الشاب التهامي اشويكة ، وساهم في إدارته الأستاذ ماجد دجام ، تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركات والمشاركين في الحفل ، وتقديم هدايا قيمة تليق بالشاعرة المحتفى بها في جو من الألفة الحميمية ، واللمة الأخوية التي تفيض إبداعا ورقيا إنسانيا شامخا ، تعترف فيه ومن خلاله بالكلمة الراقية الهادفة ،والحرف التواق إلى نشر المحبة والتسامح و روح التعايش في ظل المبادئ العليا ،والقيم الانسانية المثلى ،بعيدا عن الصراعات والخلاقات التي لاتترك وراءها سوى الدمار والخراب، ولاتخلف سوى الضغينة والتفرقة ،والعداء الذي يحطم كل معاني السمو بالذات ،والرقي بالإنسان ذاتا ومعنى في هذا العالم الكوني الجميل في كل شيء ،وبكل شيء …
صوت سوس : عبد الجليل بتريش




عذراً التعليقات مغلقة