صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
بعد الإعلان في عهد عزيز أخنوس ، عن إعادة هيكلة التنسيقية الإقليمية للحزب بإقليم اشتوكة أيت باها، والتي أسفرت عن تقسيمها إلى دائرتين تنسيقيتين رئيسيتين بهدف تعزيز القرب التنظيمي وتقوية الحضور الميداني، برزت إلى السطح ملاحظات وتساؤلات حول أداء إحدى الدائرتين، ويتعلق الأمر بالدائرة التنسيقية السهلية.
هذه الدائرة تضم عدداً من الجماعات الترابية ذات الثقل الديمغرافي والسياسي، من بينها ماسة، سيدي وساي، بلفاع، انشادن، آيت عميرة، سيدي بيبي، وادي الصفاء، بيوكرى، سيدي بوسحاب، آيت ميلك، وإمي مقورن.
ورغم هذا الامتداد الجغرافي الواسع والأهمية التنظيمية التي يفترض أن تضطلع بها، يلاحظ عدد من المتتبعين غياب أنشطة سياسية وتنظيمية واضحة على مستوى هذه الدائرة منذ إعلان إعادة الهيكلة. فلا لقاءات تواصلية معلنة، ولا أنشطة تأطيرية أو مبادرات ميدانية تعكس دينامية المرحلة الجديدة التي كان من المنتظر أن تشكل انطلاقة قوية للحزب بالإقليم.
ويرى بعض الفاعلين أن الهدف من التقسيم إلى دائرتين كان تقريب العمل الحزبي من المواطنين، وتفعيل آليات التأطير والتواصل، غير أن استمرار الجمود في الدائرة السهلية يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الغياب، وحول مدى جاهزية الهياكل الجديدة للقيام بالأدوار المنوطة بها.
في المقابل، تؤكد أصوات من داخل القواعد الحزبية أن المرحلة تتطلب وضوحاً في الرؤية، وتسريع وتيرة العمل الميداني، خاصة وأن الجماعات المعنية تعرف تحديات تنموية واجتماعية متعددة تستدعي حضوراً سياسياً فاعلاً ومستمراً.
ويبقى الرهان اليوم على تحويل إعادة الهيكلة من إجراء تنظيمي شكلي إلى دينامية حقيقية تعيد الثقة للقواعد، وتؤكد أن التقسيم الجديد لم يكن مجرد توزيع إداري، بل خطوة استراتيجية نحو تجديد العمل الحزبي وتعزيز حضوره داخل مختلف جماعات إقليم اشتوكة أيت باها.




عذراً التعليقات مغلقة