صوت سوس
أعلنت جنوب إفريقيا، بشكل رسمي، استعدادها لتعويض المغرب في حال تعذر عليه استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، في خطوة أعادت فتح باب الجدل والترقب داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بانتظار القرار الحاسم للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
ويأتي هذا التطور في وقت كان المغرب قد نال إشادة واسعة بعد نجاحه في تنظيم النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا للسيدات، سواء على مستوى البنية التحتية أو التنظيم المحكم والحضور الجماهيري اللافت، ما جعله مرشحًا قويًا للاحتفاظ بحق الاستضافة في نسخة 2026 ، غير أن المستجدات الأخيرة فتحت المجال أمام سيناريوهات بديلة، تتقدمها جنوب إفريقيا كخيار جاهز.
وأكدت مصادر إعلامية جنوب إفريقية أن الاتحاد المحلي لكرة القدم تقدم بملف متكامل، يعكس جاهزية البلاد لاحتضان الحدث القاري، مستندًا إلى خبرته السابقة في تنظيم تظاهرات كبرى، إضافة إلى توفر ملاعب مطابقة للمعايير الدولية وبنية لوجستية متطورة.
في المقابل، لم يصدر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أي بيان رسمي يؤكد التخلي عن الاستضافة، ما يجعل الموقف الحالي أقرب إلى كونه مرحلة تقييم ومشاورات داخل “الكاف”، أكثر من كونه قرارًا نهائيًا ، ويُرجّح أن يأخذ الاتحاد الإفريقي بعين الاعتبار عدة معايير، من بينها الاستقرار التنظيمي، الالتزامات اللوجستية، والتوازن الجغرافي في توزيع البطولات.
ويرى متابعون أن المنافسة بين المغرب وجنوب إفريقيا تعكس التطور اللافت الذي تشهده كرة القدم النسوية في القارة السمراء، خاصة مع تصاعد الاهتمام الرسمي والجماهيري بهذا الصنف من الكرة، وتحول استضافة البطولة إلى رهان رياضي وتنموي في آن واحد.
ويبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي من المنتظر أن يحسم في هوية البلد المستضيف خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب كبير من الجماهير والمتابعين، سواء في المغرب أو جنوب إفريقيا، لما يحمله هذا القرار من أبعاد رياضية ورمزية تتجاوز مجرد تنظيم بطولة قارية.



عذراً التعليقات مغلقة