صوت سوس
دعت منظمة الصحة العالمية، في تقرير حديث، الحكومات حول العالم إلى رفع الضرائب على المشروبات عالية السكر، معتبرة ذلك إجراءً فعالًا وضروريًا للحد من الأمراض المزمنة وحماية الصحة العامة، خاصة في ظل الارتفاع المقلق في معدلات السمنة والسكري وأمراض القلب.
وأكدت المنظمة أن الاستهلاك المفرط للمشروبات المحلاة بالسكر يشكل أحد أبرز العوامل المؤدية إلى زيادة الوزن، وتسوس الأسنان، ومرض السكري من النوع الثاني، خصوصًا لدى الأطفال والشباب. وأوضحت أن فرض ضرائب أعلى على هذه المنتجات يساهم بشكل مباشر في تقليل استهلاكها، كما يشجع المستهلكين على اختيار بدائل صحية مثل الماء والعصائر الطبيعية غير المحلاة.
وأشارت المنظمة إلى أن العديد من الدول التي اعتمدت هذا الإجراء سجلت نتائج إيجابية، سواء من حيث انخفاض استهلاك المشروبات السكرية أو من خلال تحسين المؤشرات الصحية على المدى المتوسط. كما لفتت إلى أن العائدات المالية المتأتية من هذه الضرائب يمكن توجيهها لدعم الأنظمة الصحية، وتمويل برامج التوعية الغذائية، وتحسين الخدمات الصحية الوقائية.
وفي المقابل، تواجه هذه الدعوة انتقادات من بعض الشركات المصنعة للمشروبات، التي ترى أن رفع الضرائب قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد وفرص العمل. غير أن منظمة الصحة العالمية شددت على أن حماية صحة المواطنين تبقى أولوية قصوى، وأن التكاليف الصحية الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالسكر تفوق بكثير أي خسائر اقتصادية محتملة.
واختتمت المنظمة دعوتها بالتأكيد على أن رفع الضرائب يجب أن يكون جزءًا من سياسة صحية شاملة، تشمل التوعية الغذائية، وتشجيع النشاط البدني، وتحسين وسم المنتجات الغذائية، بهدف بناء مجتمعات أكثر صحة وتقليل العبء عن الأنظمة الصحية في المستقبل.




عذراً التعليقات مغلقة