متطوعو “كان” أكادير.. آمال الشباب تصطدم بجدار “الإقصاء الممنهج” والضبابية سيدة الموقف

صوت سوس19 ديسمبر 2025
متطوعو “كان” أكادير.. آمال الشباب تصطدم بجدار “الإقصاء الممنهج” والضبابية سيدة الموقف

صوت سوس : خالد اوباه

بينما تتجه الأنظار صوب مدينة أكادير كواحدة من الحواضر المغربية الرهان عليها لإنجاح العرس الإفريقي، يعيش العشرات من شباب المدينة حالة من الإحباط والتذمر ، فبعد مسار طويل من الانتقاء والتكوين، وجد هؤلاء الشباب أنفسهم خارج اللوائح النهائية، ليرسموا علامات استفهام كبرى حول معايير اختيار “متطوعي الكان”.

التكوين.. فخ أم استحقاق؟

القصة بدأت بإعلان رسمي واستدعاء لشباب طموح خضع لتكوينات مكثفة دامت يومين، شملت كل التفاصيل التنظيمية واللوجستيكية ، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم جرد معطياتهم الشخصية بدقة متناهية، وأخذ مقاسات بذلهم الرسمية، مما أعطى انطباعاً بأن الأمور تسير في منحى احترافي وشفاف.

لكن الصدمة كانت قوية حين اكتشف هؤلاء المتطوعون أن أسماءهم سقطت في “ظروف غامضة”، ليحل محلهم أشخاص آخرون لم تطأ أقدامهم قاعات التكوين، ولم تدرج أسماؤهم في اللوائح الأولية، في مشهد يضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص.

من المسؤول عن “الفضيحة” التنظيمية؟

إن ما حدث في كواليس تنظيم متطوعي أكادير يطرح أسئلة حارقة موجهة للمسؤولين عن هذا الملف :

* من المسؤول المباشر عن إقصاء كفاءات شابة تم تكوينها وصرف موارد عليها؟
* كيف تم تسلل “أسماء مجهولة” إلى اللوائح النهائية في آخر لحظة؟
* أين هي الحكامة في تدبير المعطيات الشخصية التي سُلمت لجهات تنظيمية بناءً على الثقة؟

عبث يؤخر النجاح ويكرس “العاهات” التدبيرية

إن مثل هذه التصرفات ليست مجرد خطأ إداري عابر، بل هي “عاهة” تدبيرية تلازم بعض القطاعات في مدينة أكادير ، إن إحباط عزيمة الشباب في تظاهرة قارية هو أكبر طعنة يمكن توجيهها لنجاح الحدث ، فالمتطوع هو الوجه المبتسم للبطولة، وإذا كان هذا الوجه قد تم اختياره بـ”المحسوبية” عوض “الكفاءة”، فإننا نغامر بصورة الوطن.

إلى متى هذا العبث؟

إن صرخة شباب أكادير اليوم هي نداء لفتح تحقيق عاجل وشفاف. لا يمكن للمغرب الذي يطمح لتنظيم مونديال تاريخي أن يسمح بمثل هذه “التجاوزات الصبيانية” في تدبير ملف المتطوعين. الاستهتار بمشاعر الشباب وتبديد طاقاتهم هو هدر للزمن التنموي، وإفساد لفرحة عرس رياضي انتظرناه طويلاً.

ستظل أعين المتطوعين المقصيين تراقب ما سيحدث، والكرة الآن في مرمى اللجنة المنظمة والجهات المسؤولة بأكادير لرد الاعتبار لهؤلاء الشباب وتوضيح مسببات هذا “الإقصاء الممنهج”. فالنجاح لا يُصنع بالكواليس المظلمة، بل بالوضوح والنزاهة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة