فضيحة مؤتمر حزب سيدي بيبي : من حفلة موسيقية إلى صراع سياسي !!.

صوت سوس10 نوفمبر 2025
فضيحة مؤتمر حزب سيدي بيبي : من حفلة موسيقية إلى صراع سياسي !!.

صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو

شهدت جماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، حدثًا غريبًا ومفاجئًا خلال مؤتمر محلي كان من المفترض أن يكون مناسبة سياسية هادئة، لكنه سرعان ما تحول إلى مشهد من الصراعات والمشادات ، بدأ الأمر بحفل موسيقي موجه للنساء، حيث تم دعوتهن لحضور الحفل بأزياء مغربية تقليدية مثل القفطان والتكاشط ، ولكن ما حدث بعدها فاق التوقعات وأثار موجة غضب كبيرة بين النساء .

كان من المفترض أن يكون الحفل مناسبة ثقافية واجتماعية تحتفل فيها النساء بأزياءهن التقليدية، لكن الأمر سرعان ما تحول إلى فخ سياسي عندما اكتشفت الحاضرات أنهن قد تمّ إحضارهن إلى مؤتمر حزبي بدلاً من الحفل الذي كان يتم الترويج له ، هذا التلاعب قد أثار استياءً واسعًا بين الحاضرين، وخاصة النساء اللواتي شعرن أنهن قد تمّ استغلالهن في عملية سياسية لم يكن لديهن أي اطلاع مسبق عليها.

سرعان ما تحولت الأجواء من الاحتفال بالموسيقى إلى صراع داخلي في المؤتمر ، بعد أن اتضح أن المؤتمر لم يكن مجرد تجمع سياسي بل صراع على السلطة بين الفصائل المختلفة في الحزب، اندلعت مشادات كلامية بين الحضور، وصل الأمر إلى تراشق بالكراسي ، هذا التصعيد الحاد جعل الحاضرين يشهدون فوضى غير مسبوقة داخل هذا الحدث، والذي كان يُنتظر منه أن يكون فرصة لتبادل الآراء السياسية بسلام.

ما حدث في سيدي بيبي يعيد إلى الأذهان فترة زمنية مظلمة من تاريخ المغرب، حيث كان يتم استغلال الساكنة البسيطة في عمليات سياسية غير واضحة ، الحيلة التي تم استخدام النساء من خلالها للحضور إلى المؤتمر بدلاً من الحفل، تذكّر المواطنين بزمن “بون الدقيق” حيث كان يتم إغراء المواطنين بالوعود الكاذبة لحشدهم لصالح سياسات معينة.

وقد تحوّل المؤتمر إلى ساحة من الصراع والجدل بين الفئات المتنافسة داخل الحزب، بينما عبّر المواطنون عن غضبهم الكبير مما حدث ، واعتبر العديد منهم أن ما جرى في سيدي بيبي لا يعكس صورة الحزب الحقيقي، بل يفضح استغلاله للناس وغياب الديمقراطية الداخلية ، شعارات رُفعت تُطالب بالاعتراف بحق المواطنين في اختيار مرشحيهم بحرية، دون الاستعانة بأساليب ملتوية لجذب الحشود.

وفي وسط هذه الفوضى، برز شعار “تسليم داح تسليم”، الذي أصبح يرمز إلى أسلوب الحكم في المنطقة، الذي يكرس التبعية والولاء للأفراد بدلاً من القيم السياسية الحقيقية ، هذا الشعار يعكس الواقع السياسي الذي يعيشه العديد من المواطنين في سيدي بيبي، حيث يعتقد البعض أن السياسيين يعتمدون على أساليب غير ديمقراطية لتحقيق مصالحهم الشخصية.

ما حدث في سيدي بيبي ليس مجرد حادث عابر، بل هو تجسيد لفشل سياسي مستمر في استيعاب حاجيات المواطنين وحقوقهم ، يستمر استغلال الساكنة في شؤون السياسة، ويتم استخدامها كأدوات في لعبة لا تنتهي، في حين يبقى المواطن العادي يعاني من تداعيات هذا الصراع غير المجدي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة