صوت سوس
كشفت صحيفة فرنسية متخصصة في الشؤون الاستخباراتية عن ملامح ما وصفته بـ”حرب الأجهزة” بين دول الجوار في غرب المتوسط، معتبرة أن التفوق الأمني والاستخباراتي الذي يحققه المغرب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، أصبح يشكل مصدر قلق وتشويش بالنسبة لكل من الجزائر وإسبانيا.
ووفق التقرير ذاته، فإن الرباط عززت موقعها كقوة إقليمية في المجال الأمني، بفضل التعاون الوثيق بين مؤسساتها الأمنية والاستخباراتية، إلى جانب شبكة شراكات استراتيجية مع أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما جعلها مصدراً رئيسياً للمعلومات الدقيقة التي أسهمت في تجنيب عدد من العواصم الأوروبية هجمات إرهابية دامية.
وأضاف التقرير أن هذا التميز المغربي خلق ما يشبه “سباق نفوذ” بين أجهزة الاستخبارات بالمنطقة، حيث تسعى الجزائر إلى مواجهة هذا التفوق عبر حملات إعلامية ودبلوماسية مضادة، في حين تجد إسبانيا نفسها في وضع معقد بين حاجتها الملحة للتعاون الأمني مع الرباط، ورغبتها في الحفاظ على توازنات سياسية إقليمية.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن التعاون الأمني المغربي الأوروبي بات أكثر متانة، بعد سلسلة من النجاحات الميدانية التي عززت صورة الأجهزة المغربية كشريك موثوق وفعال، في وقت تواجه فيه الأجهزة الجزائرية اتهامات بالفشل في محاربة شبكات التهريب والهجرة السرية.
ويرى خبراء أن “حرب الأجهزة” هذه، ليست سوى انعكاس لصراع جيوسياسي أوسع بالمنطقة، حيث يظل العامل الأمني أحد أبرز الأوراق التي يوظفها المغرب لترسيخ مكانته كشريك استراتيجي، في مقابل محاولات التشويش التي لا تزيد إلا من إبراز التباين في القدرات والنتائج بين الرباط وجيرانها.




عذراً التعليقات مغلقة