صوت سوس
يشهد السوق المغربي خلال السنوات الأخيرة انتشارًا مقلقًا لأدوية ومنشطات جنسية تُباع بشكل عشوائي، بعيدًا عن القنوات القانونية والرقابة الصحية.
وتحوّل هذا “التسويق الفوضوي” إلى ما يشبه القنبلة الموقوتة، تهدد حياة مئات المواطنين الذين يقبلون عليها بدافع البحث عن حل سريع لمشاكلهم الصحية أو إرضاء رغبات آنية.
ففي الأزقة والأسواق الشعبية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تنتشر عشرات العلامات التجارية المجهولة المصدر، بعضها يُروَّج على شكل كبسولات، وأخرى في شكل مشروبات أو بخاخات، تُقدَّم بوعود براقة حول “القوة الفورية” و”المفعول السحري”، في غياب أي ترخيص طبي رسمي.
ويحذر الأطباء من خطورة هذه المواد على صحة المستهلكين، إذ تحتوي في الغالب على جرعات عالية من مواد فعّالة قد تُسبّب مضاعفات خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، اضطراب دقات القلب، مشاكل في الكبد والكلى، بل وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة ، كما أن الاستعمال العشوائي لهذه الأدوية دون استشارة طبية قد يتعارض مع أدوية أخرى يتناولها المريض، ما يضاعف المخاطر.
من جهته، يؤكد عدد من الصيادلة أن ضعف المراقبة، وتراخي الجهات المسؤولة في التصدي للترويج العشوائي، فتح الباب أمام لوبيات تتاجر في صحة المغاربة، وتجني أرباحًا طائلة من بيع منتجات مجهولة المصدر، بعضها مهرّب عبر الحدود.
ويطالب مهنيون في القطاع بضرورة تشديد الرقابة على السوق، وتكثيف الحملات التوعوية، مع توفير بدائل علاجية آمنة تحت إشراف طبي، حتى لا يبقى المواطن فريسة سهلة بين أيدي تجار الوهم.
في ظل هذه الوضعية، يبقى المستهلك المغربي أمام خيارين: إما الانسياق وراء الإعلانات الزائفة، وتعريض نفسه لمخاطر صحية جسيمة، أو التحلي بالوعي الصحي واللجوء إلى الأطباء المختصين، باعتبار أن “العلاج الحقيقي لا يوجد في الأسواق السوداء، بل في قاعات التشخيص والعلاج العلمي السليم”.




عذراً التعليقات مغلقة