صوت سوس
قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عاد ملف الشغيلة التعليمية ليتصدر واجهة النقاش العمومي، بعدما أثار الحديث عن إمكانية فرض 30 ساعة عمل أسبوعيًا على أساتذة التعليم الابتدائي موجة من الجدل في الأوساط التربوية والنقابية.
مصادر تربوية أكدت أن الموضوع يتداول في بعض الأكاديميات والنيابات الإقليمية، في إطار ما وصفته بـ”ترتيبات تدبير الخصاص”، في حين لم يصدر أي بلاغ رسمي يحدد بشكل واضح طبيعة القرار أو الإطار القانوني الذي قد يستند إليه.
الخبر أثار استياءً واسعًا بين عدد من الأساتذة، معتبرين أن أي رفع من ساعات العمل يجب أن يمر عبر قنوات تشريعية واضحة وحوار جاد مع النقابات، لا عبر “مذكرات ظرفية” أو “تعليمات داخلية”، واعتبر بعضهم أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية، وتزيد من الضغط النفسي والمهني على هيئة التدريس.
من جانب آخر، يرى مراقبون أن الجدل يعكس معضلة الخصاص البنيوي في الموارد البشرية الذي تعاني منه المدرسة العمومية، خصوصًا بعد ارتفاع عدد المتقاعدين وتزايد الطلب على التمدرس بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية.
أما النقابات التعليمية، فقد سارعت إلى التلويح بالتصعيد في حال جرى تنزيل أي قرار أحادي الجانب، داعية وزارة التربية الوطنية إلى فتح حوار شفاف حول شروط الدخول المدرسي، ومعالجة الاختلالات عبر حلول واقعية ومستدامة، بدل اللجوء إلى “إجراءات ترقيعية” كما وصفوها.
يُذكر أن الدخول المدرسي المقبل يأتي في سياق خاص يتسم باستمرار النقاش الوطني حول إصلاح المدرسة العمومية وتجويد العرض التربوي، وهو ما يجعل من ملف الموارد البشرية ورهان تحفيز الأساتذة إحدى أبرز القضايا المطروحة على طاولة الوزارة والحكومة.




عذراً التعليقات مغلقة