صوت سوس
يواصل موضوع الاعتداءات المتكررة على ركاب حافلات النقل العمومي التابعة لشركة “ألزا” بمدينة أكادير إثارة جدل واسع، بعدما سجلت في الآونة الأخيرة حوادث عديدة تورط فيها بعض المراقبين العاملين بالشركة، وهو ما رفع منسوب الاستياء في صفوف المواطنين المستعملين لهذه الخدمة الحيوية.
ففي أحدث واقعة تم تداولها بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد عدد من النشطاء أن ثلاثة مراهقين تعرضوا، قبل أيام قليلة، لاعتداء جسدي من طرف بعض المراقبين بالقرب من سوق “مرجان” بحي بنسركاو، بدعوى عدم توفرهم على التذاكر، حيث تم تداول صور وشهادات تحدثت عن استعمال العنف في حقهم بشكل مفرط.
هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق لمستعملين آخرين أن اشتكوا من تعرضهم لمعاملة قاسية من طرف بعض المراقبين، وصلت حدّ الدفع والتهديد وحتى الضرب، في مشاهد اعتبرها العديد من المتتبعين “مسيئة لسمعة الشركة” و”مناقضة لأخلاقيات المهنة”.
وتعالت أصوات حقوقية ومدنية بالمدينة تطالب بضرورة تدخل السلطات المختصة لوضع حد لمثل هذه الممارسات، داعية الشركة المفوض لها تدبير النقل العمومي بأكادير الكبير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتكوين المراقبين وتوعيتهم بطرق التعامل مع الركاب في إطار احترام القانون والكرامة الإنسانية.
كما عبّر عدد من الركاب في تصريحات متفرقة عن شعورهم بانعدام الأمان خلال استعمالهم لحافلات النقل العمومي، مؤكدين أن الحافلة يفترض أن تكون فضاءً آمناً يضمن تنقلهم اليومي دون خوف من أي تجاوزات.
في المقابل، لم يصدر عن الشركة لحد الساعة أي بلاغ رسمي يوضح ملابسات الواقعة الأخيرة أو يكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها تجاه المراقبين المتورطين، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليها، خاصة وأن قطاع النقل العمومي يعتبر أحد المرتكزات الأساسية في حياة ساكنة أكادير والجهات المجاورة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التجاوزات قد يهدد ثقة الساكنة في خدمة النقل العمومي، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً لإعادة الاعتبار للمرفق وضمان سلامة وكرامة الركاب.




عذراً التعليقات مغلقة