صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
تفجرت خلال الأيام القليلة الماضية بإقليم اشتوكة آيت باها قضية مثيرة للجدل، أبطالها عون سلطة برتبة “شيخ” وأب شابة باحثة عن فرصة عمل، بعدما طفت إلى السطح اتهامات تفيد بتورط الأول في عملية استغلال النفوذ والاحتيال تحت ذريعة “التدخل” لتوظيف الضحية بالمحكمة الابتدائية الجديدة بمدينة بيوكرى.
وتفيد المعطيات الأولية التي توصلت بها الجريدة، أن والد الضحية قام بتسليم مبلغ مالي قدره 85 ألف درهم للشيخ، على أساس كونه سيتكلف بالتوسط لدى “جهات مجهولة”، قصد تسهيل ولوج ابنته إلى سلك الوظيفة بالمؤسسة القضائية حديثة الإنشاء بالمدينة.
لكن بعد مرور أشهر من الوعود والتماطل، دون أن يتحقق أي شيء من تلك الوعود، بدأ الشك يتسلل إلى أسرة الشابة، التي شعرت أنها كانت ضحية عملية نصب واحتيال واضحة. الأمر الذي دفعها إلى محاولة تقديم شكاية مباشرة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية نفسها، بغية تحريك المتابعة القضائية.
وفي تطور لافت للقضية، أكدت مصادر قريبة أن عون السلطة سارع إلى احتواء الموقف، حيث دخل في مفاوضات مباشرة مع أسرة الضحية، انتهت بإرجاع نصف المبلغ المستلم (حوالي 40 ألف درهم)، مقابل تعهد بإتمام الباقي في غضون أسابيع قليلة، وهو ما جعل الأب يتريث في تقديم الشكاية.
ورغم هذا “الصلح المؤقت”، إلا أن القضية لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام حول تورط بعض أعوان السلطة في استغلال النفوذ، والاتجار بآمال الشباب الباحث عن فرصة عمل، خصوصًا في ظل ما يرافق بعض عمليات التوظيف من غموض وقلة الشفافية.
وتطالب فعاليات محلية بفتح تحقيق جدي في القضية، للوقوف على تفاصيلها الدقيقة، وللتأكد من مدى صحة مزاعم “التوسط” في التوظيف داخل مؤسسة يفترض أن تكون عنوانًا للعدالة والنزاهة، مع التشديد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لسمعة الإدارة، وردعًا لكل من تسول له نفسه استغلال وظيفته لأغراض شخصية.



عذراً التعليقات مغلقة