صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في واقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، تفاجأ متابعو الشأن السياسي المحلي والإقليمي بإقليم اشتوكة آيت باها بدعم وتمويل نشاط تنظيمي إقليمي لحزب “الوردة” من طرف شخصية محلية معروفة بانتمائها السابق لحزب المصباح، بل وكان من بين وجوهه البارزة في مرحلة سابقة.
المثير أكثر، أن هذا الفاعل السياسي الذي تحوّل في الاستحقاقات الأخيرة إلى سائق جرار ، أطلّ علينا فجأة وهو يدعم ـ لوجستيًا وماليًا ـ تظاهرة حزبية لحزب طالما كان في خصومة مباشرة مع التوجهات التي دافع عنها سابقًا.
هذه الواقعة طرحت تساؤلات عديدة في أوساط المتابعين:
هل نحن أمام براغماتية سياسية تتجاوز حدود الالتزام الإيديولوجي، أم أمام ارتباك في خارطة الانتماء الحزبي؟
وهل بات المال المحلي و”العلاقات الشخصية” معيارًا جديدًا في رسم مسار التحالفات والتقاطع بين الأحزاب؟
وفي تعليقات متفرقة على صفحات مواقع التواصل، عبّر بعض النشطاء عن استغرابهم من هذا “التداخل الغريب”، معتبرين أن الأمر “يؤكد انحلال المعايير السياسية، واستعمال الأحزاب كجسور عبور لا غير”.
ويبقى السؤال الأهم ، هو ما موقع المواطن في هذه التحركات؟ وهل يمكن الوثوق بمسارات تتغير وفق منطق المصالح لا المبادئ؟
مهما كانت الإجابة، المؤكد أن سيدي بيبي تعيش مشهدًا سياسيًا يتسم بالكثير من الغرابة… وربما الهزل.




عذراً التعليقات مغلقة