صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
تفجرت مؤخرًا حالة من الجدل بجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، بعد توالي شكايات من مواطنين وفعاليات جمعوية بشأن ما اعتبروه “استغلالًا غير مشروع” لمساحات خارج السوق الأسبوعي، واستخلاص مبالغ مالية تحت ذريعة واجب السنك، دون سند قانوني واضح، وخارج ما ينص عليه دفتر التحملات المعتمد من طرف الجماعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا من الأشخاص أو الجهات عمدوا إلى كرْاء أو استغلال فضاءات محاذية للسوق الأسبوعي مقابل مبالغ مالية تُفرض على التجار والباعة الجائلين، دون أي وثيقة رسمية أو قرار جماعي يُجيز ذلك، مما يطرح تساؤلات حول شرعية هذه الممارسات، ومآل المداخيل التي تُستخلص بشكل مباشر من المواطنين دون وصل أو تتبع محاسباتي.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن هذا النوع من التصرفات يفتح الباب أمام الريع واستغلال النفوذ، ويضرب مبدأ الحكامة الجيدة والتدبير الشفاف لمرافق الجماعة. كما اعتبروا أن استمرار هذا الوضع يُعد خرقًا للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ويستوجب تدخلا عاجلًا من السلطات الوصية، وفي مقدمتها عامل إقليم اشتوكة آيت باها، لفتح تحقيق نزيه وشفاف وترتيب المسؤوليات.
من جهتهم، طالب عدد من الباعة المتضررين بوقف هذا الاستخلاص العشوائي، وتمكينهم من ممارسة نشاطهم داخل فضاء السوق وفق الضوابط القانونية ودون تحميلهم أعباء إضافية غير مبررة.
وفي انتظار توضيح رسمي من طرف مصالح جماعة سيدي بيبي حول هذه الممارسات، يبقى الموضوع مفتوحًا أمام تساؤلات الشارع المحلي حول من يستفيد من هذا الاستغلال، ولماذا لا يتم تدبير السوق الأسبوعي وفق آليات واضحة تحفظ حقوق الجماعة والمواطن في آنٍ واحد.




عذراً التعليقات مغلقة