صوت سوس
ذكرت مصادر عليمة، أن المكتب المسير للمجلس الجهوي للسياحة لم يلتزم ببنود اتفاقية الشراكة التي تجمعه مع المجلس الجهوي لسوس ماسة،وماتم الاتفاق عليه أيام اللجنة المؤقتة والمتعلق بتحمل منخرطي الجمعية لمصاريف التسيير وتخصيص دعم مجلس الجهة للترويج لوجهة اكادير سوس السياحية.
واضافت نفس المصادر، أن ميزانية المجلس التسييرية اعتمدت فقط على دعم المجالس المنتخبة، مجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير، دون ان يعمل هذا الأخير على استخلاص انخراطات المجلس، خاصة اصحاب الفنادق، حيث إن تعيين المديرة الجديدة للمجلس لم يساهم في تحسين هذه المداخيل.
ومن جهة أخرى، ومنذ نشأتها عرفت جمعية “المجلس الجهوي للسياحة” وضعا اعتباريا وتفضيليا لدى شركائها من سلطات عمومية ومنتخبة ووزارة السياحة مما مكنها من دعم “سخي” لم يؤثر إيجابا على الترويج لوجهة سوس ماسة واكادير.
وتعالت أصوات عديدة بعد أزمة كوفيد، التي أظهرت هشاشة هذا القطاع خاصة بما يتعلق باليد العاملة، حيث تم تسجيل تهرب عدد كبير من المؤسسات السياحية من التصريح بمستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، مما تسبب في تسجيل وضع غير سوي لهذه الطبقة أثناء سريان أزمة كوفيد. وتعالت هذه الاصوات على ان الدعم العمومي من يكن في صالح تطوير قطاع السياحة وكافة المتدخلين من باطرونا وشغيلة بل ساهم في مراكمة فئة من الباطرونا لثروات على حساب باقي الشركاء الاجتماعيين.
ولأسباب مجهولة، تتجاهل إدارة الضمان الاجتماعي ومصالح الضرائب ما بذمة ارباب المؤسسات الفندقية وتتمادى في غض الطرف عن هذه الفئة المحظوظة عكس باقي القطاعات الانتاجية الأخرى، التي تقوم بمتابعة دقيقة لمستحقاتها اتجاه هؤلاء الملزمين يصل الأمر الى حد الحجز عن الحسابات البنكية والممتلكات
وأظهر الجمع العادي الاستثنائي ل CRT توجها، قديما/ جديدا، يروم ترسيم هيمنة أرباب الفنادق على هذه الجمعية التي تعنى بالسياحة بجهة سوس ماسة، في تكريس لتوجه يرمي إلى إقصاء باقي القطاعات المتدخلة في عجلة الاقتصاد السياحي، بل كرس أيضا تهميش باقي أقاليم الجهة والاقتصار على وجهة أكادير السياحية فقط.
وبعد الجدال الذي صاحب انتقاد مسؤولي جماعة اكادير ومجلس جهة سوس ماسة للتدبير المالي للمجلس الجهوي للسياحة، خاصة أمام تحوير اوجه الدعم من الترويج لجهة سوس واكادير إلى تحمل تكاليف التسيير اليومي للجمعية، في ظل هزالة قيمة انخراطات الفنادق بهذه المؤسسة. مما يطرح تساؤلات هامة تتعلق بكون الدعم العمومي يخدم مصالح فئة محظوظة لا تؤدي مستحقات/ الاشتراكات ال CRT او مستحقات الرسوم المحلية واشتراكات صندوق الضمان الاجتماعي وقيمة الضرائب المستحقة.
وفي هذا الإطار، عرفت أثمنة الإقامة بفنادق مدينة أكادير ارتفاعا صاروخيا مقارنة مع تصنيفها والخدمات التي تقدمها، إذ وصلت اثمنة المبيت بفندق من صنف ثلاثة نجوم 2300 درهم في فترة الصيف.
وبالمقابل، فإن ارتفاع أثمنة الفنادق مقرون بالزيادة في رسم الإقامة المؤدى لخزينة جماعة أكادير، ليبقى التساؤل: هل تعمل هذه الفنادق على دفع الرسوم المستحقة للجماعة؟ إذ أظهرت مجموعة من الوثائق المحاسباتية للجماعة أن مجموعة من المؤسسات السياحية بأكادير تتهرب من أداء الرسم المفروض على الإقامة بهذه المؤسسات الفندقية.
وقد لفتت تقارير محاسباتية للجماعة إلى أن نسبة كبيرة من الباقي استخلاصه هي ديون مستحقة على المؤسسات الفندقية، كالرسم على الاقامة، والرسم على المشروبات، والرسوم المفروضة على أوقات فتح واغلاق المطاعم والكباريهات، بالإضافة إلى أن بعض من هذه الديون هي مستحقات الجماعة من كراء مطاعم كورنيش أكادير.
كما أن الجماعة لا تعمل على مراقبة عدد ليالي المبيت المصرح بها، خاصة وأن البعض منها يخالف ما تم التصريح به لفائدة مصالح وزارة السياحة وكذا مديرية الأمن الوطني، مع العلم أن عدد ليالي المبيت يعتبر أساس تصفية الرسم المذكور.




عذراً التعليقات مغلقة