صوت سوس
دافع أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عن استعمال حرف “تيفناغ” لكتابة اللغة الأمازيغية.
وأوضح بوكوس، في معرض تفاعله مع أسئلة بعض أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الرباط، أن “استعمال هذا الحرف لا يطرح أية صعوبة بالنسبة للتلاميذ”، حيث “توجد لغات أخرى صعبة، ومع ذلك يتمكن التلاميذ من دراسة لغتهم الأصلية بالإضافة إلى لغات أخرى”.
كما دعا المتحدث إلى عدم تضخيم مسألة وجود لهجات عديدة داخل الأمازيغية، مثل “ترفيت” و”تشلحيت” و”تسوسيت”.. وضرب المثال باللغة العربية، المكونة من لهجات عديدة تختلف من بلد عربي إلى آخر، حيث “يوجد فرق كبير (على سبيل المثال) بين العربي في دمشق والعربي في مصر والعربي في المغرب.. ولكن اللغة العربية تبقى واحدة، كما أن الاختلاف يغني المعجم ولا يضعفه”، حسب قوله.
وأكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، خلال اللقاء ذاته الذي احتضنه مقر المؤسسة الدبلوماسية بالرباط والتي استضافته يوم أمس الأربعاء في إطار الدورة الـ108 للملتقى الدبلوماسي، أن اعتماد اللغة الأمازيغية يندرج في إطار “القرارات السيادية للمملكة المغربية، المؤكد عليها دستوريا”، موضحا أن “الملتقى الدبلوماسي شكل فرصة أمام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية للتعريف بمجهودات الدولة المغربية في مجال النهوض بالثقافة الأمازيغية؛ لأن المغرب يشكل قطبا مرجعيا في مجال النهوض بهذه اللغة وبهذه الثقافة، وبالتالي فهو نموذج بالنسبة لدول الجوار ولدول عديدة عبر العالم”.
اللقاء عرف تفاعلا كبيرا من لدن الدبلوماسيين المعتمدين في الرباط، والذين طرحوا خلاله أسئلة عديدة تفاعل معها بوكوس بشكل لبق في بعض الحالات؛ كما هو الشأن بالنسبة إلى أحد السفراء السابقين، الذي تساءل عما يمكن أن يقوم به إذا كان يستعمل الطريق ليجد أمامه لافتات باللغة الأمازيغية التي لا يفهمها، فكان جوابه: “إن الفرصة مواتية اليوم لتعلمها”.
من جهته، قال عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، إن ربط جسور التواصل وتعريف الدول الشقيقة والصديقة بإرث وثقافة المملكة المغربية يشكل فرصة لتعريفهم بأهمية الأمازيغية كثقافة مغربية عريقة.
وأوضح حابك أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور كان قرارا وإرادة ملكية سامية، “لولاها لما تحققت تلك الطفرة المنشودة، لإدماجها في كل مناحي الحياة، من تعليم، وثقافة، وعدالة وإدارة”، حسب قوله.




عذراً التعليقات مغلقة