صوت سوس : عبد الإله شبل
وضع وزير الصحة خالد آيت الطالب نهاية للجدل الذي رافق عملية إجراء وصرف اختبارات الكشف السريع عن فيروس كورونا داخل الصيدليات، بإعلان منع ذلك.
وأصدرت الوزارة قرارا يقضي بالسماح للمختبرات البيولوجية الطبية، بالقطاعين العام والخاص، بإجراء الفحوصات وتشخيص الإصابة بفيروس كورونا وفق دفتر تحملات خاص.
وأثار هذا القرار الصادر عن وزارة الصحة غضبا في صفوف مهنيي قطاع الصيدلة، الذين اعتبروه يخدم أجندة “لوبي المختبرات”.
وفي هذا الصدد، اعتبر الدكتور الصيدلي عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن المواصفات التي حددتها الوزارة في قرارها من أجل إجراء الكشوفات السريعة، تستثني بشكل ضمني الصيدليات، وهو ما يعد منعا لبيعها.
وقال غالي، في تصريح للجريدة ، إن الوزارة من خلال هذا القرار، ومعها الحكومة، “لا تفكر في صحة المواطن، علما أن كل الدول تقوم بالكشوفات داخل الصيدليات”.
وأضاف أن هذا القرار “لا علاقة له بالكفاءة وغيرها، بقدر ما يعد رضوخا لضغوط اللوبيات التي فرضت على الوزارة رأيها”، مشددا على أنه “كان من المفروض أن تحدد الوزارة الثمن الخاص بالكشوفات ويكون معقولا، لكن للأسف، الوزارة تخطئ التقدير مرة أخرى”.
وأورد عزيز غالي أن قرار وزارة الصحة “سيكون المواطن هو المتضرر منه، على اعتبار أنه سيجد نفسه مجبرا على دفع مبلغ كبير مقابل إجراء الكشف”.
وأردف بأن إجراء اختبارات كثيرة بالاستعانة بالصيدليات، “من شأنه أن يقدم رؤية للوزارة عن الوضع الوبائي، لا سيما وأن بعض المناطق لا تتوفر على مختبرات خاصة بالكشوفات”.
من جهته، محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أكد أنهم سيستمرون في صرف الكشوفات السريعة داخل الصيدليات، على اعتبار أن الدورية لا يمكنها أن تلغي القانون.
وقال الحبابي، في تصريح للجريدة ، إن “ما جاء في القرار لا يمنع صرف الكشوفات بالصيدليات، وإنما يستثني هذه الأخيرة من القيام بالكشوفات”، مشيرا إلى أن “الوزارة تدرك أن القانون الذي يحتكم إليه المهنيون في القطاع، يعطي الصيدلي الحق في صرف المعدات الطبية ما دامت تتوفر على شهادة التسجيل”.
وأكد رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب أن الصيادلة سيعملون على صرف هذه الكشوفات طالما يتوفرون على شهادة التسجيل، مشددا على أنهم كانوا يأملون المشاركة في القيام بعمليات الكشف مراعاة للوضع الوبائي وتقريب الخدمة من المواطن، على غرار ما هو معمول به في مختلف الدول.
وكانت وزارة الصحة قد سحبت اختبار الكشف السريع عن فيروس كورونا “Test d’orientation rapide” من الصيدليات، تنفيذا لطلب تقدمت به الغرفة النقابية للإحيائيين، بداعي عدم حصول الاختبار المذكور على ترخيص من الوزارة الوصية.
وتتمسك الهيئة الوطنية للصيادلة بتخويل الصيدلي القيام بعملية الكشف عن فيروس كورونا باستعمال “Test d’orientation rapide”، على اعتبار أن ذلك سيساعد بشكل كبير على الحد من انتشار الفيروس.




عذراً التعليقات مغلقة