صوت سوس
لجأ العديد من أرباب المقاهي إلى التخفيف من مصاريف المستخدمين، عبر عدم التصريح بالعاملين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ وهو ما يهدد عددا من هذه الفئة بعدم الحصول على دعم الدولة خلال شهر رمضان.
وتتجه الحكومة إلى صرف تعويض للعاملين في المقاهي على غرار باقي القطاعات المتضررة من الجائحة؛ لكن هذا الدعم المتمثل في 2000 درهم يشمل فقط المأجورين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقال نادل مقهى إن صاحب المقهى الذي يشتغل لفائدته يصرح فقط بنصف العاملين، مشيرا إلى أنه خلال الحجر الصحي الشامل الذي فرضته السلطات في السنة الماضية استفاد من الدعم ضمن القطاع غير المهيكل، أي أنه حصل على 800 درهم عوض 2000 درهم.
ودعا نادل المقهى ذاته، في تصريح للجريدة ، الحكومة إلى إيلاء أهمية لهذه الفئة التي يتهرب أرباب المقاهي من التصريح بها لدى الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي؛ وهو ما يحرمها من حقوقها القانونية.
وأضاف النادل، الذي رفض كشف هويته خوفا من طرده من قبل رب العمل: “أمضيت أزيد من خمس سنوات وأنا أشتغل في هذا المقهى دون التصريح بي لدى الـCNSS، وأخشى أن يتم حرماننا من الدعم الذي يجري الحديث عنه”.
ونبهت نقابات مهنية الحكومة بخصوص حقوق هذه الفئة غير المنخرطة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وطالبت الحكومة بصرف تعويض شهري لجميع العمال والعاملات بالمقاهي بشكل متساو، بمن فيهم غير المصرح لهم والمتوقفون عن العمل نتيجة تداعيات “كورونا”.
ويقدر مهنيون عدد المقاهي والمطاعم التي ستضرر من قرار الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان، بما فيها الوجبات الخفيفة والمحلبات، بحوالي 250 ألفا وبأكثر من مليوني عامل وعاملة.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي وعدت ممثلي الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب بتقديم دعم للمهنيين، لتخفيف تبعات قرار الإغلاق ليلا في شهر رمضان؛ وذلك للتقليص من الخسائر المنتظرة.
وعبرت الجمعية عن رفضها التام لقرار الحكومة القاضي بحظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني يوميا من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا، محملة إياها “كامل المسؤولية في ما آل إليه وضع المهنيين المغاربة والأجراء، وفي كل تدهور واحتقان اجتماعي ستعرفه بلادنا مستقبلا”.




عذراً التعليقات مغلقة