صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
عرفت جماعة ايت عميرة إقليم اشتوكة ايت باها، قبل أيام، تساقطات مطرية مهمة كشفت من جديد عن تردٍّ خطير في البنية التحتية للجماعة، حيث انتشرت برك مائية منذ الساعات الأولى لهطول الأمطار مساء يوم الاربعاء الفائت .
.بحيث ان مديرية الأرصاد الجوية اعتادت إصدار هذه النشرات الإخبارية بصفة رسمية حول الحالة الجوية المرتقبة بمختلف ربوع المملكة والهدف منها أن يقوم الجميع باتخاذ الحيطة والحذر وخاصة المسؤولين من اجل اتخاذ الإجراءات الأستباقية اللازمة ، لكن للأسف نجد أن رئيس جماعة أيت عميرة لم يتخذ أية خطوة تتناسب مع المخاطر التي تعودنا عليها كل سنة في فصل الشتاء، بل إن السلطات المحلية هي السباقة للإشتغال بالميدان منذ بداية ظهور مخلفات التساقطات ، فهل يعتبر تصريح الرئيس في لقاء صحفي “رب ضارة نافعة والاهم حفرة ولاكسيدة” هو الواقع المر والمستمر لمواجهة التحديات والنهوض بالبنيات التحتية الهاشة ؟ أم أن تذكر موعد اقتراب الانتخابات يجعل تسجيل الحضور على الأقل ضروري ولو جاء متأخرا.
ومن هذا المنطلق فإن أمطار الخير، التي هطلت على تراب جماعة ايت عميرة إقليم اشتوكة خلال ساعات، خلفت ارتياحا كبيرا بين صفوف الساكنة وفلاحي الإقليم الذين استبشروا خيرا بقدومها، رافعين أكفهم للعلي القدير أن يمدهم بالخير الوفير بحكم طابع المنطقة الفلاحي.
فإذا كانت هذه الأمطار ستنبت الزرع وتخلق البهجة، فإنها تحولت في المقابل إلى لجان للتفتيش تعمل على مراقبة ومتابعة أعمال وأشغال، بالإضافة إلى تسطير خريطة طريق للمجلس الجماعي الحالي، الذي انكب على مجموعة من الأشغال والإنجازات، إلا أنها تدخل في خانة “البروباكاندا”، بعيدة كل البعد عن الموضوعية، وكذا بعيدة عن آفاق التطبيق، خصوصا أنها تحمل الطابع السياسي.
وفي إطار مواكبتنا الميدانية لمجموعة من أحياء ودواوير جماعة أيت عميرة ، رصدنا أن غالبية الشوارع متآكلة بفعل غياب قنوات الصرف الصحي بجودة عالية، والتي هي من مخلفات المجلس السابق، وإن وجدت فإنها مخنوقة بفعل انتشار الأزبال وبقايا النفايات، مما أدى إلى بروز الأخاديد والحفر العميقة وسط مختلف الأزقة والطرقات، مما يطرح السؤال عن مدى نجاعة هذه المشاريع ، والتي تكلف ميزانية مهمة في غياب دراسة ميدانية .
هذا في الوقت الذي كان ينتظر المواطن الاعميري البسيط، أن تتحسن هذه البنيات التحتية إلا أنه دائما يرتطم بالواقع المر الذي تكذبه الوقائع التي نراها اليوم بمختلف أحياء جماعة ايت عميرة، ولايسعنا في هذه الحالة إلا أن ننتظر ما ستسفر عنه الأيام القادمة ” خصوصا بعد أن خرج لنا السيد الرئيس في حوار مع احد المواقع الإلكترونية، بتصريح عجيب وغريب حيث وصف الحفر بضارة نافعة، تساهم في الحد من حوادث السير من خلال تقليص سرعة أرباب السيارات وكذا الدراجات النارية ، هذا حسب منطق الرئيس.
وقد أكد مجموعة من المواطنين في حديثهم مع الجريدة، أن شوارع وأزقة جماعة ايت عميرة، تحتاج إلى إصلاحات حقيقية ،في مجال الشبكة الطرقية، وهذا لن يتم بحسب آراء الكثير منهم إلا بضرورة التوقف عن نهج السياسات الترقيعية والحلول الظرفية المنتهجة من طرف المجلس الجماعي.




عذراً التعليقات مغلقة