تارودانت.. الحسابات السياسوية تجهض تأسيس مؤسسة التعاون بين الجماعات بقطب أولاد برحيل.

صوت سوس30 يونيو 2020
تارودانت.. الحسابات السياسوية تجهض تأسيس مؤسسة التعاون بين الجماعات بقطب أولاد برحيل.

صوت سوس : محمد ضباش

لم يكتب لمؤسسة التعاون بين الجماعات لقطب أولاد برحيل إقليم تارودانت، أن ترى النور رسميا كما كان مقررا لها يوم الاثنين 29 يونيو2020، على خلفية توصل رئيس ذات الدائرة باستقالة خمس جماعات ترابية من أصل 18 جماعة المشكلة للدائرة الترابية من هذه المؤسسة وهي : توغمرت ، ارزان ، تنزرت ، الفيض واكودار المنابها إضافة إلى استحالة تمثيل جماعة أولاد عيسى في شخص رئيسها نظرا للقوة القاهرة، ما تعذر معه إقامة الجمع العام التأسيسي للمؤسسة حسب الشروط المنصوص عليها قانونا.

وأرجأت مصادر محلية أسباب هذه الواقعة لحسابات سياسوية وتجاذبات حزبية ضيقة، مؤكدة أن الجماعات المذكورة تقدمت باستقالتها من المؤسسة قبل يومين من موعد التأسيس، وذلك كرد فعل على سياسة الكولسة التي قادها أحد الأحزاب بهدف إخضاع مؤسسة التعاون بين الجماعات لمنطق الحزبية الضيق عكس ما تم الاتفاق عليه خلال المراحل السابقة، من خلال الاجتماعات التي تمت بهذا الخصوص، والتي تُوجت بتوقيع الاتفاقية تحت إشراف عامل الإقليم بجماعة تنزرت باعتبارها مركزا للقطب، وباعتبارها جماعة رائدة تنمويا ولها من الإمكانيات اللوجيستيكية والبشرية ما يؤهلها لتقديم خدمات تنموية للجماعات الأخرى المشكلة للقطب.

وحسب ذات المصادر، فقد كان من المنتظر أن ينحصر الترشح للمنافسة على منصب رئاسة المؤسسة بين كل من رئيس جماعة تنزرت البامي الحسين ابو الرحيم ورئيس جماعة اداوكيلال التجمعي رشيد أحندوش، إلا أن اعتبارات حزبية طغت إلى الأفق بعد بروز تنسيق حزبي بين حزبي المصباح والحمامة، وتمت تعبئة رؤساء الجماعات للتصويت لصالح رئيس جماعة اداوكيلال باعتباره تجمعيا، وباعتبار أن الحزبين يشكلان تحالفا على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي، مما دفع رؤساء الجماعات التابعة لحزبي الجرار والاستقلال، إلى الانسحاب من هذه “المسرحية”، وبالتالي عدم توفر الشروط الواردة بقرار وزير الداخلية عدد 04 الصادر بتاريخ 22 يناير 2020، وإلغاء تأسيس المؤسسة إلى اجل آخر غير محدد.

هذا ، وقد عبر عدد من المتتبعين عن أسفهم الشديد لوأد هذه المؤسسة التي كان يُنتظر منها الكثير في الشق التنموي لقطب أولاد برحيل، خاصة في ظل الدينامية التنموية وفلسفة “تيويزي” الهادفة إلى التعاون والتضامن وتكاثف الجهود بين كل الفاعلين المؤسساتيين والذاتيين العموميين والخواص التي أطلقتها السلطات الإقليمية برئاسة عامل الإقليم السيد الحسين أمزال للنهوض بالتنمية البشرية والمجالية بهذه الربوع العزيزة من المملكة الشريفة.
فإلى متى ستقف الانتماءات الحزبية حائلا أمام تنمية هذه المناطق والإقليم عموما؟؟؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة