صوت سوس
أنهى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، قبل قليل خطابه من قبة البرلمان، والذي تضمن توجيهات هامة، لو تمسك بها المسؤولون المغاربة حرفيا، وكرسوا كل الوقت والجهد لتطبيقها، وتفعيلها، لعرفت بلادنا نهضة حقيقية.
والواقع أن أول ملاحظة يمكن لأي متتبع للخطاب الملكي السامي أن يقف عليها، وهي أن خطاب اليوم، موجه بالأساس، إلى الحكومة والبرلمان بغرفتيه، أكثر مما هو موجه إلى الشعب.
ويأتي سياق خطاب اليوم لصاحب الجلالة، في سياق سعي جلالته إلى تعبئة كل الفاعلين والمتدخلين، من حكومة، وبرلمان، وقطاع خاص، مستحضرا مضامين خطاب العرش الأخير.
ومن الملاحظات التي يمكن الوقوف عليها من أول وهلة، أن جلالة الملك حرص بشكل كبير على إشراك القطاع الخاص في مسلسل التنمية والمرحلة الجديدة التي دشن لها صاحب الجلالة، وخاصة القطاع البنكي، باعتباره حجر الزاوية في أي معادلة اقتصادية وتنموية.
فمما لا شك فيه، أن الخطاب الملكي لهذا اليوم، يشكل فرصة حقيقية للوقوف عند مضامين الخطاب الملكي الأخير لعيد العرش، وذلك من أجل الوقوف عند الفرصة السياسية المناسبة لتقوية الدينامية الحالية التي تشهدها البلاد، عن طريق تجديد الكفاءات في كل القطاعات، وخاصة داخل الجهاز التنفيذي بالأطر العليا، وكذا تنزيل اللجنة الوطنية حول النموذج التنموي.
صاحب الجلالة حمل مؤسسة البرلمان، بغرفتيها، المسؤولية في إنجاح المرحلة الجديدة، باعتبار البرلمان هو أداة الرقابة على العمل الحكومي، وكذا التشريع للقوانين المطلوبة.




عذراً التعليقات مغلقة