في تقرير مفصل حصلت صوت سوس على نسخة منه، لخصت جمعيات المجتمع المدني بجماعتي الصفا و بيوكرى مجريات اجتماع ساخن انعقد يوم الأربعاء 10 يوليوز 2019 على الساعة العاشرة صباحا بمقر إدارة معهد المياه والتطهير بمركب بورقراق بالرباط. اجتماع خصص لمدارسة ملف محطة تجميع و تصفية المياه العادمةلمدينة بيوكرى .
وقد حضر هذا الاجتماع مع إدارة البنك الألماني للتنمية بالرباط جمعيات المجتمع المدني بجماعة واد الصفاء والجماعة الترابية لبيوكرى كما حضره ممثلان عن البنك الألماني للتنمية والسيدة مديرة فرع KFW بالرباط وعبر السكايب من ألمانيا الدكتور المهندس المكلف بالمشاريع المنجزة في المغرب العربي بينما حضرت الجهة المستضيفة وهي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ كما حضر الاجتماع رئيس الجماعة الترابية لبيوكرى .
وبعد عرض لمصالح الماء حول مشروع التجديد و التوسعة المزمع القيام به تقدمت الجمعيات المشتكية بعرض مفصل لمختلف الاضرار و الخروقات و التجاوزات التي تعرفها المحطة منذ انشائها مرورا بطريقة عملها انتهاء بدوافع انجاز التوسعة فيما تقاذف كل من مسؤولي المكتب الوطني و رئيس الجماعة الترابية لبيوكرى المسؤولية عن الوضع الكارثي الذي وصلت اليه المحطة.
وفي خلال كل مراحل المناقشة عبر ممثلوا جمعيات المجتمع المدني عن تمسكهم بمطلب نقل المحطة ورفضهم لأنصاف الحلول مقترحين في هذا الصدد محطة تصفية إقليمية تجمع المياه المستعملة على صعيد الإقليم وتنشأ بمحاذاة الشريط الساحلي لاشتوكة أيت باها تتم فيها عملية التصفية وتصريف المياه المعالجة إما في البحر أو يسقى بها الغطاء النباتي للمحميات الطبيعية بالإقليم .
بينما تمسك ممثلو الادارات الثلاث بحل إعادة تهيئة المحطة طالبين من الجمعيات الموافقة عليه للإفراج عن تمويله من قبل البنك الألماني للتنمية والذي تبلغ قيمته 43 مليون درهم. ينتهي النقاش بدون اتفاق سوى عقد جلسة ثانية من الاجتماع في وقت لاحق.
عبد الاله تاكري. صوت سوس
وفي ما يلي نص التقرير الكامل :
انعقد يوم الأربعاء 10 يوليوز 2019 على الساعة العاشرة صباحا بمقر إدارة معهد المياه والتطهير بمركب بورقراق بالرباط اجتماع طالبت بانعقاده مع إدارة البنك الألماني للتنمية بالرباط جمعيات المجتمع المدني بجماعة واد الصفاء والجماعة الترابية لبيوكرى وحضرت أشغاله وهي :
ـ جمعية التعاون ، دوار أيت ولياض
ـ جمعية جذور الأمل ، اشتوكة أيت باها
ـ جمعية أيت والياض لتسيير شؤون المسجد والمقبرة والمصلى ، دوار أيت ولياض
ـ جمعية آباء وأولياء تلاميذ مجموعة مدارس أيت أوبلقاسم ،(دواوير أيت أوبلقاسم ـ تادوارت ـ أيت والياض ـ توكناو ـ أمهايش ـ تومشغال ـ إزكريتن)
ـ جمعية التواصل للتنمية ، دوارأيت داود
ـ جمعية شباب إزكريتن للتنمية والتعاون ، دوار إزكريتن
ـ جمعية تومشغال للتنمية والتعاون ، دوار تومشغال
ـ جمعية شباب أمهايش للتنمية ، دوار أمهايش
ـ جمعية تيغولا للتنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية ، دوار أيت بوالصابون توبوداود
ـ جمعية التضامن أيت بنيحيى للماء الصالح للشرب والتنمية الاجتماعية ، دوار أيت بنيحي
ـ جمعية الأمل ماعلا ، حي ماعلا بيوكرى ـ
كما حضر أشغال هذا الاجتماع شخصيا ممثلان عن البنك الألماني للتنمية أحدهما دكتور ومهندس متخصص في قطاع الماء بشمال إفريقيا والسيدة مديرة فرع KFW بالرباط وعبر السكايب من ألمانيا الدكتور المهندس المكلف بالمشاريع المنجزة في المغرب العربي بينما حضر عن الجهة المستضيفة وهي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ مجموعة من السادة والسيدات كما حضر ممثلا للجماعة الترابية لبيوكرى السيد رئيسها.
استهل الاجتماع أشغاله بكلمة ترحيبية من ممثل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ مسير الاجتماع ، تبعها تقديم كل واحد من الحاضرين في الاجتماع لنفسه بالاسم الكامل والصفة، ثم شرع أحد مختصي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ في تقديم مختلف تقنيات عمل مشروع المحطة الذي جيء به كبديل عن المحطة الحالية ونظام عملها الحالي الذي أثبت فشله وذلك في إطار إعادة تهيئة المحطة ومن بين ما جاء في تصريحه أن المحطة الجديدة بتقنياتها الحديثة ستتغلب على مشكل الروائح الكريهة والبعوض وسيتم تصريف مياهها المعالجة في واد سوس عبر قنوات مارة من القليعة يبلغ طولها 25 كيلومترا.
ومباشرة بعد ذلك وقبل مناقشة أية فكرة أعطيت الكلمة لممثل جمعيات المجتمع المدني ليقدم الترافع الذي جاءت جمعيات المجتمع المدني لتعرضه على ممثلي البنك الألماني للتنمية والذي طلبت المقابلة من أجله ومما جاء فيه بعد الشكر على الاستجابة للطلب بقبول اللقاء ومما جاء فيه :
1 ـ المخالفات وخروقات القوانين والتنظيمات
2 ـ تاريخ واستغلال ساكنة إدا ومحند لغابة الأركان تكانت أوكرام
3 ـ الأضرار الناجمة عن محطة بيوكرى:
ـ عمل محطة بيوكرى بنظام الترشيح لإغناء الفرشة المائية كان سببا في تلوث مياه الآبار المجاورة التي تتزود منها الساكنة بمياه الشرب بالبكتيريات المعوية التي يدل تواجدها في مياه الشرب بامتزاجها بمياه الصرف الصحي وفي هذا الصدد قامت السلطات المحلية بتهديد مكتب الجمعية الذي أنجز التحليلات وفضح هذه الكارثة بنزع البئر منه وتفويت الخدمة لجهة أخرى تتستر على الفضيحة. وأشار المتدخل إلى أن جل ساكنة المنطقة صارت تضطر لجلب مياه الشرب والتغذية من عيون يصل بعدها عن المنطقة إلى أربعين كيلومترا وهي معاناة يومية لا تحتمل.
ـ انتهاك حرمة وقداسة مقبرة القبيلة التي توجد في الجوار والتي صار مرتادوها للدفن أو الدعاء يغلقون أنوفهم بسبب الروائح النتنة المنبعثة من المحطة.
ـ نزع واغتصاب أرض في ملك قبيلة إدا ومحند دون وجه حق رغم قداستها في قلوب وعيون الساكنة.
ـ الروائح المقززة المنبعثة من الأحواض والتي يصل شعاع انتشارها صيفا إلى أكثر من كيلومترين.
ـ لسعات البعوض التي تؤرق الساكنة طيلة السنة والتي يصل أحيانا عدد المرتفقين بسببها بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي ببيوكرى إلى أربعين شخصا.
ـ الأضرار التي لحقت ممتلكات وأراضي الساكنة المجاورة للمحطة بسبب فيضان المياه العادمة بعد امتلاء الأحواض والمستنقعات داخل سياج المحطة عن آخرها.
ـ إقصاء وتهميش الساكنة المتضررة أثناء إنجاز البحث العمومي..
ـ عدم احترام دراسة الإنجاز .
ـ عدم احترام دفتر التحملات.
ـ الغياب التام لتتبع وصيانة المحطة.
ـ تدمير 12 هكتارا من شجر الأركان والإضرار بـ 18 هكتار المتبقي.
وفي آخر المداخلة قام ممثل النسيج الجمعوي بوضع الأصبع على الجرح حينما قال بأن المجتمع المدني لا يتهم التكنولوجيا الحديثة ولا الحلول المقترحة بإعادة تهيئة محطة بيوكرى ولكن يتهم سوء تدبير الشركاء المحليين المفوض لهم التسيير والنية السيئة للمجلس البلدي وسوء تدبيره أضف إلى ذلك ضعف التجربة الشيء الذي دفع المجتمع المدني إلى محاربة بقاء المحطة في هذا المكان بجميع الوسائل. وتمت الإشارة كذلك إلى التأكيد على رفض الجمعيات لاستعمال المياه المستعملة المعالجة لأغراض زراعية وكذلك رفضها لصب المياه المستعملة المعالجة في واد سوس نظرا لكونه واديا غير دائم الجريان مما سينتج عنه مستنقعات من المياه الراكدة الملوثة .
وتم اقتراح حل يصب في إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة ولكن في سقي عشرات مئات الهكتارات من المحميات الطبيعية باشتوكة أيت باها وبذلك تستفيد من مياهها المستعملة محترمة بذلك توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى استفادة كل جهة من مياهها المستعملة .
4 ـ انتظارات الساكنة :
عبر المتكلم عن رغبة الساكنة في إعادة تكانت أوكرام إلى سابق عهدها عبر نقل المحطة وأحواضها وإعادة غرس أشجار الأركان التي تم اجتثاثها وعبر موجها الكلام إلى ممثلي البنك الألماني للتنمية عن طمع الساكنة في كرم منظمتهم لمشاركة الجمعيات المحلية في تجهيز هذه الجوهرة النادرة (تكانت أوكرام ) لتعود فضاء عموميا طبيعيا أخضر.
المناقشة :
وفي خضم المناقشة اعترف ممثل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ بكارثية الوضع في محطة بيوكرى داعيا الجمعيات إلى القبول بالحل المقترح من قبلهم حتى يتمكنوا من الحصول على تمويله من البنك الألماني للتنمية محاولا إعطاء الضمانات للنسيج الجمعوي بعدم تكرار الوضع المخزي الذي آلت إليه المحطة الآن وفي إطار ترافعها وتعبيرها عن فقدانها للثقة في المسيرين قرأ أحد ممثلي الجمعيات ردا توصلت به جمعية تيغولا مؤرخا بـ 18 يناير 2005 كجواب على احتجاج وطلب رفع الضرر قدم فيه المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حينذاك السيد علي الفاسي الفهري ضمانات بالسهر على استغلال المحطة في أحسن الظروف حتى لا تشكل أي ضرر بالنسبة للسكان المجاورين كما أشار فيه إلى أن المكتب قد برمج في نفس الوقت إعادة غرس أشجار الأركان بموقع آخر عوض الأشجار التي قام بقطعها لبناء محطة بيوكرى لمعالجة المياه العادمة غير أن واقع الحال يكذب تصريحات ووعود المدير العام السابق.
وسار معه في نفس الطرح ممثل البنك الألماني للتنمية واعدا الجمعيات بزيارات شهرية لمحطة بيوكرى يسهر خلالها على حسن سير العمل بها بعدما استشف انعدام ثقة ممثلي المجتمع المدني في حسن تدبير المسؤولين المحليين للمهام المنوطة بهم.
أما رئيس الجماعة الترابية لبيوكرى فقد زكى مئة بالمئة طرح الجمعيات ووافق على جميع النقط التي أدرجوها في ترافعهم وحمل المسؤولية كاملة فيما آلت إليه أوضاع محطة بيوكرى للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ نظرا لعدم تدخلها العاجل منذ بداية ظهور مشاكل المحطة رغم ما توصل به من مراسلات من رئيس مجلس الجماعة الترابية لبيوكرى في هذا الشأن على حد قوله.
وفي إطار الدفاع عن إدارته المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ـ قطاع الماء ـ صرح السيد مسير الاجتماع أنها تعمل وفق تدبير مفوض وأن صاحب المشروع والمسؤول الأول عنه وعن فشله هو مجلس الجماعة الترابية لبيوكرى لأن مشاكل المحطة حسب تصريحه بدأت مع تهاطل أمطار غزيرة سنة 2010 فاقت كل التوقعات فسمحت البلدية بفتح أنابيب الصرف الصحي للتخلص من المستنقعات الراكدة في وسط شوارع المدينة في حين كانت وظيفة المحطة التي تم إنشاؤها على أساسها هي استقبال المياه المستعملة فقط ومعالجتها وترشيحها لإغناء الفرشة الباطنية.
وخلال كل مراحل المناقشة السابقة عبر ممثلوا جمعيات المجتمع المدني عن تمسكهم بمطلب النقل ورفضهم لأنصاف الحلول مؤكدين على تمسكهم بمحطة تصفية إقليمية تجمع المياه المستعملة على صعيد الإقليم وتنشأ بمحاذاة الشريط الساحلي لاشتوكة أيت باها تتم فيها عملية التصفية وتصريف المياه المعالجة إما في البحر أو يسقى بها الغطاء النباتي للمحميات الطبيعية بالإقليم .
وفي الأخير ظل كل طرف متمسكا بمطلبه حيث دافعت الجمعيات باستماتة عن مطلب النقل باعتباره مطلبا لا يقبل المساومة بينما تمسك الآخرون بحل إعادة تهيئة المحطة طالبين من الجمعيات الموافقة عليه للإفراج عن تمويله من قبل البنك الألماني للتنمية والذي تبلغ قيمته 43 مليون درهم.
ورفعت أشغال الاجتماع على الساعة الثانية بعد الزوال من يومه وتاريخه.




عذراً التعليقات مغلقة