صوت سوس : ع اللطيف بركة
شعور كبير بالضيم يضيق الصدر عن تحمله و تنوء أفئدة الصغيرات الثلاثة تحت ثقله الرهيب. ذلك ما يعيشه أب أرمل و بناته ،بعد أن دهش الجميع للحالة التي وجدوا عليها قبر زوجته المرحومة “مريم شهرين” المتواجد بمقبرة الزويت سيدي بوقصعة أربعاء الساحل بتزنيت.
الزوج المكلوم حسب ماجاء في تصريحه للجريدة ، أنه دأب رفقة بناته بزيارة قبر زوجته بالاعتناء به ، و تعهده بالرعاية الكاملة، حيث أحدث له “شاهدة” كتب عليها إسم زوجته و أم بناته، و رصف جنباته بالطوب للحفاظ على معالمه تأسيا بما يقوم به أغلب الناس في مثل هذه المناسبات الأليمة. غير أنه في الزيارة الموالية للمقبرة، و التي كان مرفوقا فيها أيضا ببناته، ذهل لما أصاب القبر من تخريب و عبث و انتهاك لحرمته، في غياب أية تفاصيل عن الفاعل أو الفاعلين.
هول الصدمة دفع بالزوج المكلوم إلى البحث عن حارس المقبرة لاستفساره عما تعرض له قبر زوجته، فكانت الصدمة الثانية، إذ لا وجود لأي حارس لقبور المسلمين في هذه المنطقة، حسب نفس المتحدث، الذي أكد قدوم عنصر من القوات المساعدة و عون سلطة برتبة مقدم الى عين المكان، و قد وقفا رأي العين على ما تعرض له القبر من انتهاك فظيع لحرمته، لكن ذلك لم يكن كافيا لرد الاعتبار لصاحبة القبر و زوجها و بناته. وأكثر من ذلك وجد الزوج نفسه مطالبا بالاجابة عن إستفسارات “المقدم ” بذل البحث عن الفاعل الذي خرب القبر وطمس معالمه .
و السؤال الذي يؤرق مضجع الزوج المكلوم الآن هو عن الدور الذي يجب أن تقوم به السلطات المحلية في هذا الإطار، سواء فيما يتعلق بضرورة وجود حارس لقبور المسلمين، أو فتح تحقيق في نازلة الاعتداء عليها و انتهاك حرماتها بصورة تستفز مشاعر ذوي الموتى دفيني هذه المقبرة.
فهل أخذت سلطات تيزنيت هذا الحادث المؤسف على محمل الجد و فتحت تحقيقا للوقوف على ظروف و ملابسات حادث انتهاك حرمة قبر هذا الزوج المكلوم؟ و إذا لم تكن قد فعلت ذلك فما الذي يمنعها؟ و متى ستتحرك المجالس المنتخبة ومعها السلطات لحماية قبور المسلمين و صيانة حرمتها بالمنطقة؟ ومن يقف وراء وراء هذا الفعل المشين ؟.




عذراً التعليقات مغلقة