صوت سوس
يحتج مجموعة من رافضي إضافة ساعة بشكل مستمر، إلى التوقيت الرسمي للمملكة، بكونهم يستيقظون باكرا، ويتوجهون إلى عملهم في الظلام، ولا ينامون بكيفية مريحة، وهو ما يطرح علينا جميعا عدة أسئلة: هل من المعقول أن نطمح إلى تحقيق إقلاع اقتصادي وتنموي ينعكس إيجابا على وضعية المغاربة ونحن نائمون؟ وهل نام الصينيون واليابانيون ليصلوا إلى ما وصلوا إليه من معجزات وخوارق تكنولوجية؟ وإلى متى سنفضل النوم على تحقيق الإقلاع الاقتصادي؟!
لقد تبنت الأمم التي حققت إنجازات مهمة، وتصدرت قوائم وتصنيفات الاقتصاد والتنمية، عدة استراتيجيات تدعو في مجملها إلى الاجتهاد واليقظة المستمرة، ومنهم من اشتغل مواطنوه في الإدارات العمومية منذ الساعة الخامسة صباحا.. عن المواطنة الحقيقية أتحدث!
ليس من المقبول أن نطالب بمزيد من الإصلاحات الاجتماعية وتوفير فرص الشغل، والتشجيع على الاستثمار، وتصدر تصنيفات التنمية والاقتصاد، وهمنا الوحيد هو كيف ننام ونستيقظ، ونفكر في الرجوع إلى النوم.. فالتنمية ليست مصباحا سحريا نحدثه فيتدفق ذهبا وفضة، أو زرا يملكه من يدبر الشأن العام، يضغط عليه فينعم المواطنون جميعا في عيش رغد، بل هي منظومة مترابطة متكاملة متضامنة، تحتاج سواعد الرجال، عن الرجال الحقيقيين أتحدث!
إن الاستقرار على ساعة واحدة طوال السنة أمر ايجابي، يمكن كل شرائح المجتمع من أن تستفيد من طول ساعات النهار لقضاء مآربها و في ظروف جيدة، كما أوصت الحكومة، التي تبنت القرار، بإجراء تعديل بسيط في توقيت دخول التلاميذ صباحا، كما هو الشأن بالنسبة للإدارات العمومية وباقي القطاعات، واتخاذ إجراءات واجتهادات لحل مشكلة الظلام التي يمكن أن تواجههم صباحا، خصوصا في العالم القروي.




عذراً التعليقات مغلقة