صوت سوس
وقع المغرب والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء 24 يوليوز بالرباط، بالأحرف الأولى، على الاتفاق الجديد للصيد البحري، وذلك في ختام المفاوضات التي انطلقت قبل عدة أشهر.
وأوضح بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الجانبين توصلا لتوافق حول مضمون اتفاق الصيد البحري المقبل وبروتوكول تنفيذه.
والجمعة الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي والمغرب، توصلهما إلى توافق حول مضمون اتفاق الصيد البحري المستدام وبروتوكول تطبيقه.
وقال بيان مشترك لوزارة الخارجية ومفوضية الاتحاد الأوروبي، إن المغرب والاتحاد الأوروبي “اتفقا على المقتضيات والتحسينات التي تم إدخالها على هذه النصوص من أجل تجويد الانعكاسات والفوائد على السكان المحليين في المناطق المعنية، في احترام لمبادئ التدبير المستدام للموارد البحرية والإنصاف”.
وقالت الحكومة المغربية، إنها لا تزال على موقفها بضرورة إدراج الصحراء في اتفاق الصيد البحري الجديد مع الاتحاد الأوروبي.
وفي 14 يوليوز الجاري، انتهت آجال العمل باتفاق الصيد البحري الذي دخل حيز التنفيذ في 2014، واستمر 4 سنوات.
وفي إبريل الماضي، انطلقت بالرباط المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي للوصول إلى اتفاق جديد للصيد البحري.
وفي فبراير الماضي، أصدرت محكمة العدل الأوروبية، قرارًا ينص على أن “اتفاق الصيد البحري بين المغرب، والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ما لم يُطبق الصحراء ومياهها الإقليمية”.
ويحدد هذا الاتفاق الجديد ضمن أمور أخرى، مناطق الصيد وشروط الوصول إليها بالنسبة للأسطول الأوروبي، من خلال التعريف الدقيق لمناطق الصيد ومناطق تدبيرها وفقا لفئات الأساطيل والأنواع المستهدفة.
وتنص الاتفاقية الجديدة على السماح للسفن الأوروبية بدخول منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 40 مليون أورو سنويًا بدل 30 مليون أور سابقا، يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى 12 مليون اورو بدل 10 ملايين أورو مساهمة من أصحاب السفن.
وفي ما يخص استفادة الساكنة المحلية من العائدات المالية للاتفاقية، اتفق الطرفان على عدد من التدابير تهدف إلى تحسين استفادة السكان المحليين في المناطق المعنية، حيث ستستفيد الساكنة من المنافع الاجتماعية والاقتصادية للاتفاقية، لا سيما من حيث البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية وخلق المقاولات والتدريب المهني، ومشاريع التنمية وتحديث قطاع الصيد. كما ستتم أيضا الزيادة في عدد البحارة المغاربة العاملين على متن السفن الأوروبية في عدد من أنواع السفن.
وللرفع من التأثير الاجتماعي والاقتصادي على هذه المناطق، تحافظ الاتفاقية على حجم إلزامي للتفريغ مع زيادة في مستوى العقوبات إلى 15 بالمائة بدلا من 5 بالمائة في حالة عدم الامتثال لهذه الحصة.
وبالإضافة إلى ذلك، ومن أجل الحفاظ على استدامة موارد مصايد الأسماك وحماية البيئة البحرية، تم دمج العديد من المتطلبات التقنية. وتشمل هذه التدابير مراجعة لأسقف كميات صيد السمك السطحي الصغير في الجنوب، تماشيا مع دورة حياة هذه الأسماك.
ونص الاتفاق الجديد، على أن بعض أنواع الأسماك التي يجب حمايتها والتي يخضع تدبيرها لمخططات تهيئة صارمة تستدعي حمايتها، لا يشملها الاتفاق الجديد، بما في ذلك الأخطبوط والقمرون.
وتغطي هذه الاتفاقية المنطقة الجغرافية من كاب سبارطيل إلى الرأس الأبيض مع استبعاد البحر الأبيض المتوسط من الاتفاقية من أجل تعزيز الحفاظ على موارده، والتي تعاني في عدة مناطق من الاستغلال المفرط.
وتم أيضا من خلال الاتفاقية الجديدة، تعزيز نظام متابعة ومراقبة المصايد من خلال جعل وجود المراقبين إلزاميا في بعض الأنواع غير المنصوص عليها في البروتوكول القديم
وتهم الاتفاقية نحو 128 سفينة صيد بدل 126 في الاتفاقية السابقة، (80 بالمائة منها إسبانية) تمثل 11 دولة أوروبية، وهي: إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، ليتوانيا، ولاتفيا، هولندا، إيرلندا، بولونيا، وبريطانيا.




عذراً التعليقات مغلقة