صوت سوس : محمد امنون
فضيحة اخرى ومهزلة واستهتار بحقوق الساكنة وحاجياتها الاساسية، تنضاف الى سجل مدبري وزارة التوفيق بإنزكان ،فبعد تفويت بقعة ارضية تابعة للأحباس بحي الجرف لإنشاء مركز الفحص التقني رغم احتجاجات الساكنة ضد ذلك على اعتباران العقار يتموقع وسط الساكنة والبنية التحتية غير مناسبة والمشروع ناهيك عن ان حي الجرف يعاني فقرا مذهلا في المرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية…هاهم مسؤولي الاوقاف في تحدي صارخ اخر لكل شعارات التغيير والشفافية يتحدون المشاعر العامة والمبادئ الدستورية كالعدل والحق والمصلحة العامة ، ويقومون في جنح الظلام كعادتهم بتفويت عقار مصلى تراست ” قرب حمام ادرار ” لإنشاء تجزئة سكنية مع العلم ان العقار مصنف كفضاء اخضر في مخطط التهيئة الحضرية الاخير الدي انتهى سنة 2012، في وقت تعرف فيها المدينة بصفة عامة و تراست بصفة خاصة خصاص مهول في الفضاءات البيئية والثقافية والرياضية والترفيهية …مع العلم ان العقار عبارة عن صدقة جارية قدمها احد المحسنين بتراست للوزارة من اجل بناء مسجد (كما يقال من طرف ساكنة تراست)،ليتفاجأ الجميع بالمسجد يتحول بقدرة قادر الى تجزئة سكنية ، ضدا في رغبة المحسن مع العلم ان تنفيذ وصية المحسن واجب ، وعدم تنفيذها أو تغيير حكمها ، مع توفر شروط صحتها لا يجوز ، ومرتكب ذلك آثم ؛ لقول الله تعالى : ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة/181.
وللإشارة فان تدبير أملاك الأحباس، سواء من حيث الكراء أو المعاوضة (الشراء)، يخضع للمقتضيات القانونية الواردة في الظهير الشريف المتعلق بنظام تحسين حالة الأحباس العمومية، المؤرخ بـ 16 شعبان 1331، الموافق ل21 يوليوز عام 1913، الذي ينص في بابه الثالث، المتعلق بالمعاوضات النقدية، على أنه يمكن (معاوضة الأملاك الخالية من البناء بالنقد، سواء كانت صالحة للحراثة أو للبناء، وذلك بطريق السمسرة ” . فهل وقعت السمسرة في الحالة امامنا ؟؟ امر نشك فيه خصوصا ان بعض المصادر من المجلس الجماعي لإنزكان تستنكر التفويت – رغم ان البعض يقول ان هذا الاستنكار من طرف بعض اطراف المجلس الجماعي كمثل النعامة حينما تضع راسها تحث التراب ، على اعتبار رخصة البناء صادرة من المجلس ،و ان تماطل المجلس في اعادة تجديد مخطط التهيئة الحضرية امر مثير للشبهات خصوصا و ان عشرات المرابد و الفضاءات ثم الترخيص بالبناء بها مما يثير اكتر من استفهام -، كما العديد من المنعشين العقاريين اللدين اتصلنا بهم ، اللدين يؤكدون عدم علمهم بالموضوع . علما ان المادة 3 من قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 365.13 الصادر في 27 من جمادى الأولى 1434
(8 ابريل 2013) بتطبيق المادة 61 من الظهير الشريف رقم 1.09.236 الصادر في 8 ربيع الأول 1431(23 فبراير 2010) المتعلق بمدونة الأوقاف، تشير ان إجراءات السمسرة تشتمل ما يلي : تكوين ملف السمسرة/ إشهار السمسرة/ إجراء السمسرة . فهل ثم التشهير او الاعلان عن هذه السمسرة ؟؟ و ادا حصل دلك فلمادا لم يقدم المجلس الجماعي طلبه علما انه وفق القانون تكون الاولوية له ؟؟.
وختاما و امام تواتر ملفات تفويت املاك الاحباس ضدا في رغبات و حاجيات المواطنين و المؤسسات العمومية المسؤولة عن وضع برامج التنمية ، نتساءل أين هي الهيئات الرقابية للأملاك الوقفية إذا كان بعض مسؤولي الوزارة يسيرونها بهذا الشكل، خاصة وأن أمير المؤمنين كان قد عين الدكتور رمزي للإشراف ولرعاية أملاك الأوقاف التي أصبحت تعاني من نهب غير مسبوق ومتعدد العناوين والأوجه؟؟؟




عذراً التعليقات مغلقة