2017.. سنة انتصارات عظيمة قادها الملك محمد السادس

صوت سوس31 ديسمبر 2017
2017.. سنة انتصارات عظيمة قادها الملك محمد السادس

شكلت سنة 2017، التي نودعها في أيامنا هذه، منعطفا هاما في مسار الإصلاح السياسي والمؤسساتي الذي يقوده جلالة الملك، من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير والقرارات المصيرية، وطنيا ودوليا، والتي كللت بالنجاح والتفوق، بفضل الرؤية السديدة لجلالته، والنية الجادة لقيادة المغرب نحو التقدم والازدهار والنماء، ومحاصرة جيوب المقاومة.. داخليا وخارجيا.. من يسعون إلى خراب الوطن وتشريد المواطنين، ولن يفلح المفسد حيث أتى.

فعلى الصعيد الدولي، عمل جلالة الملك، وفق رؤية متبصرة، واستراتيجية واقعية، قائمة على الشراكة بمنطق رابح-رابح، على كسب احترام الدول الكبرى، التي منحت ثقتها للنموذج السياسي المغربي، القادر على تدبير مجموعة من الأزمات، بفضل صلابته وتماسكه، إضافة إلى تقديمه وصفة سحرية لمكافحة الإرهاب، وفصله عن الربط المقصود بالدين الإسلامي، والتصدي لكل مخاطره، بل ومساعدة القوى الكبرى في تدبير هذا الملف داخل بلدانهم.

إن موقع جلالة الملك في المنتظم الدولي، له رمزية خاصة، ويتبوأ منزلة شرف ورفعة، بين قادة العالم، كما تكسبه مصداقية خطابه، ووضوح مواقفه وقوتها، احترام كافة أطياف السياسة الدولية، وبهكذا منهج يقود المغرب إلى تحقيق الازدهار والنماء، ونقله إلى مصاف الدول المتقدمة.

وجنى المغرب هذه السنة ثمار الدينامية الملكية في القارة الإفريقي، من خلال التقارب والتعاون مع القوى الإقليمية داخل القارة، وفتح شراكة جادة مع مختلف تحالفاته، توجت بفتح صفحة علاقة قوية بنيجيريا، واللقاء التاريخي لجلالة الملك برئيس جنوب إفريقيا.

ونوهت شعوب إفريقيا بنجاح النموذج المؤسساتي الذي اقترحه جلالة الملك محمد السادس،(مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة) لجمع شمل علماء إفريقيا، ونشر التعاليم الإسلامية، القائمة على منهج فقهي وعقدي سليم، وفق رسالة الرحمة والموعظة الحسنة التي أتى بها جده المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وعبر علماء إفريقيا، الذين حجوا إلى اجتماع فاس، عن سعادتهم البالغة، بهذا الإطار التنظيمي، الذي أبدعه جلالة الملك، وسيجنب القارة السمراء، مجموعة من المخاطر والفتن، التي تفتك بالإسلام والمسلمين، والتصدي لكافة مظاهر التطرف والغلو، كباب يدخل منه أعداء الدين، لعرقلة نماء وازدهار شعوب القارة المسلمة.

ونقل الزلزال السياسي، الذي قاده جلالة الملك، الحياة السياسية المغربية، من النفعية المصلحية، إلى المقاربة التمثيلية الجادة، وخدمة الصالح العام، حيث فرض معايير جديدة وصامة لتحمل المسؤوليات، فربطها بالمحاسبة، وإبعاد كل المتهاونين الفاسدين، الذين يستغلون مناصبهم لأغراض نفعية شخصية أو سياسية حزبية أو ربحية مادية.

ووجهت التعليمات الملكية، المستمرة، الداعية إلى إصلاح منظوم الإدارة، السلطات الوصية، إلى إعادة النظر في مجموعة من المساطر الإدارية التي ترهق كاهل المواطنين، والبحث عن أنجع السبل لتيسير الولوج إلى مختلف المرافق الإدارية، وتجويد الخدمات العمومية المقدمة.

وبخصوص ملف الوحدة الترابية، يتشبث جلالة الملك محمد السادس، بمغربية الصحراء، ويجدد عزمه على الدفاع عنها، وقيادة أوراش التنمية، في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وفق العهد الثابت، والتعاقد المستمر الذي يجمعه بشعبه الوفي، والذي جمع المغاربة بملوك العرش العلوي، منذ قرون، فبدلوا الجهد وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الحفاظ عن وحدة الوطن من كل الأخطار والتهديدات.

وقال جلالة الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى 42 للمسيرة الخضراء، “منذ توليتُ العرش، عاهدتُ الله والشعب على بذل كل الجهود من أجل الدفاع عن وحدتنا الترابية وتمكين أبناء الصحراء من ظروف العيش الكريم”، وهي عبارات قوية، تؤكد الدفاع المستمر لجلالته عن وحدة الوطن، والتضحية من أجل الرقي بها، والدفاع عن أهاليها من تجار البشر والمرتزقة، الذين يطمحون إلى تحويلها لمستنقعات لتجارة البشر والمخدرات، وإشباع غرائز قادة الوهم في مخيمات تندوف، ومن يدعمهم في الجزائر، وهو المطمح الذي لن يدركوه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وفق ما أكده جلالة الملك.

إن وفاء جلالة الملك بالدفاع عن الوحدة اعتبرها عهدا مقدسا، للمسيرة الخضراء التي أبدعها جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، فأكد على نهج نفس السير القويم، والطريق الثابت لمواصلة العمل على الالتزام بنهضة وتنمية الجهات الجنوبية الثلاث، وتحرير أبناء الوطن من مخيمات الذل والعار.

ورفض جلالته أي حل خارج السيادة المغربية، ومقترح الحكم الذاتي، الذي اعتبرته كافة مكونات المنتظم الدولي، حلا واقعيا وملموسا للنزاع المفتعل، مؤكدا على الاستمرار في تنمية المنطقة، وتفعيل الجهوية الموسعة فلن يقف المغرب مكتوف الأيادي، في ظل عرقلة باقي الأطراف لجهود التسوية.

هي سنة الانتصارات العظيمة والبطولات المجيدة التي قام بها رجالات الوطن، بكل صدق وإخلاص.. ستعقبه، وبلا شك، سنة من الازدهار والنماء، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أدام الله عزه.

صوت سوس : زكرياء لعروسي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة