في ندوة بالرباط .. خبراء يسلطون الضوء على انضمام المغرب إلى “سيدياو”

صوت سوس23 ديسمبر 2017
في ندوة بالرباط .. خبراء يسلطون الضوء على انضمام المغرب إلى “سيدياو”

أجمع المشاركون، بندوة نظمت الثلاثاء الماضي بالرباط، على أن المغرب ينوي الانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، بهدف البحث عن الاستقرار على المستويين الجهوي والقاري، ومن أجل استغلال مقوماته وتطويرها على جميع الأصعدة، وخصوصا على مستوى أجهزة الاتحاد الإفريقي.

وفي كلمته، أبرز رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الله البقالي، أن الحدث يمثل رهانا كبيرا بالنسبة للمغاربة قاطبة،مضيفا أن “التوجه المغربي الذي يقوده الملك محمد السادس لتحقيق هذا الهدف الكبير بالانضمام للمجموعة سيعود بالنفع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للبلاد”.

وحول الندوة التي نظمتها النقابة الوطنية للصحافة، بشراكة مع مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات،أوضح البقالي أن الهدف من هذه التظاهرة يكمن في تشريح مختلف الحيثيات والقضايا المرتبطة بقرار المغرب بالانضمام للمجموعة الاقتصادية بغرب إفريقيا، قصد التعريف بهذا الطلب، وتنوير الرأي العام في هذا المستوى، معربا أن “الرأي العام لا يعرف لا يعلم الشيء الكثير عن هذا الموضوع، ومن ثمة فالندوة ستساهم في خلق تعبئة جماعية ومجتمعية لتقريب المعلومة من المواطن”.

وأفاد خالد الشكراوي، الباحث بمعهد الدراسات الإفريقية، أن الوحدة الترابية للمملكة ذكرت بشكل مختصر في موقعين من تقرير المجموعة، بإشارة لكون المسألة تتعلق بدولتين هما المغرب والجزائر، دون أي إشارة لجمهورية البوليساريو الوهمية، وزاد الشكراوي: “هذه المجموعة كانت تضم بعض الخصوم الأشداء لهذه القضية، لكن ما وقع أخيرا انطلاقا من الزيارات الملكية وإعادة النظر في العلاقات البينية الإفريقية يبين أن الأمور ليست شخصية بل مؤسساتية وتنبني على العلاقات الاقتصادية والمصالح الجيوسياسية الكبرى لهذه الدول، لكن على الرغم من ذلك فللمجموعة سياسة أمنية وعسكرية ناجعة”.

وعن التحديات التي سيواجهها المغرب بعد الانضمام المزدوج، يوضح خالد الشكراوي، أن الموافقة على مطلب المغرب ستحتم على هذا الأخيرالقبول بمجموعة من المقتضيات القانونية المتفق عليها بالمجموعة سلفا، فيحين أن مطلب المغرب مبني على مجموعة من الخصوصيات، أولها الجانب الاقتصادي اعتبارا لكون المغرب أول مستثمر في هذه المجموعة من الداخل الإفريقي، وثانيهاالجانب السياسي على أساس أن العلاقات التي تتوفر للمؤسسات السياسية المغربية مع مجموعة من هذه الدولة خاصة الفرنكفونية هي مهمة للغاية، وهذا يطرح إشكال يترتب عليه ضرورة التوافق بين المغرب والدول الأعضاء في المجموعة.

وصرح هشام حافظ، وهو عضو بمركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، أن المجموعة تضم أزيد من 380 مليون نسمة أي ثلث سكان القارة، ومساحتها تقدربـ5 ملايين كلم مربع أي خمس مساحة إفريقيا، كما تتوفر على طاقات مهمة على المستوى الاقتصادي والطبيعي والبشري، إلا أن النمو الذي تعرفه المجموعة لا ينكعس على تنميتها البشرية بشكل عام، حيث تتذيل أغلبها دولها الخمسة عشر ترتيب الدول الإفريقية على مستوى التنمية البشرية، و”انخراط المغرب بالمجموعة سيرفع بلا شك من وتيرة أدائها لكونه دولة اقتصادية بارزة على المستوى القاري”.

وكانت قمة قادة دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا قد أعلنت، خلال انعقادها يوم 4 يونيو الماضي في مونروفيا (عاصمة ليبيريا)، موافقتها المبدئية على الطلب الذي قدمه المغرب للانضمام إلى هذا التكتل الإقليمي في فبراير الماضي.

والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، هي منظمة اقتصادية دولية تهتم بتطوير الاقتصاد في منطقة الغرب الأفريقي، تأسست في ماي 1975، وتضم في عضويتها 15 من دول غرب أفريقيا وهي: بنين، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، ساحل العاج، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيريا، مالي، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، توغو.

صوت سوس : عفراء علوي محمدي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة