الساعات الإضافية … إرهاب اجتماعي يرفع منسوب حقد التلاميذ على الأساتذة

صوت سوس25 نوفمبر 2017
الساعات الإضافية … إرهاب اجتماعي يرفع منسوب حقد التلاميذ على الأساتذة

لابد ان يكون الحديث عن هذا الموضوع مباشر و بدون لف ولا دوران ، وما يرتكبه بعض المنتمين الى قطاع التعليم من ممارسات لا أخلاقية ، تتمثل في خلق تفاوتات بين التلاميذ و شحنهم بعقد نفسية و فرض الساعات الإضافية الخاصة كمنهجية استنزافية لجيوب الشريحة العامة للمغاربة ، يُسائلنا الواقع هل نحن في حاجة إلى تغيير النظام التعليمي أم إلى تغير هؤلاء الذين يسؤون إلى المدرسة العمومية و شرفائها و خريجها..؟

إن المبالغ المالية التي يمتصها بعض نساء و رجال التعليم و التي تصل أحيانا حسب مصادرنا إلى ( 1500) درهم للشخص للتلقين المنفرد داخل المنزل ، و (3000) درهم لمجموعة من عشرة أفراد أي (300) درهم عن كل رأس داخل النوادي و الجمعيات المستثمرة داخل هذا القطاع…

ساعات إضافية داخل المدارس الخاصة … و مدخول الأساتذة يصل إلى أكثر من ( 20000 ) درهم شهريا خارج رواتبهم بالقطاع العمومي دون أدنى ضريبة دخل و دون استحياء من هذه الممارسات القهرية ، و التي يمكن التأكد من هذه الفئة داخل أقسامها بالقطاع العمومي و عدم المردودية ، و نشاطاهم و اجتهادهم في التلقين حينما تكون “الحْبَة داَيْرة” خارج مؤسسته…

على رجال التعليم الشرفاء التبرؤ من هذه الفئة ، و على الدولة أن تتدخل بالحزم المطلق لوقف هذا النهب المنظم لجيوب فئات عريضة من الشعب المغربي حتى لا نتحول إلى مجتمع منقسم على نفسه … فالأكيد أن البعض سوف يتحجج بالحرية إلا أنه كما يقول المفكر الألماني ” رين هارد فيدريخ” : ” أن الحرية تعني أيضا و هذا أمر ينساه الكثيرون أن القوي يفترس الضعيف”، أي في غياب آليات قانونية ضابطة .

كذالك لكي لا يتحول التعليم من أجل المجتمع إلى تعليم من أجل الربح ، فإن إنهاض مستوى التعليم هو في الحقيقة في يد نساء ورجال التعليم ، فالغد بين أيديهم عاجنوه و خابزوه ، و أجيال المستقبل تصنعونها أنتم ، فقليلا من الرحمة والرأفة حتى لا تسود علاقات الحقد والكراهية داخل المدرسة العمومية.

صوت سوس : عبدالقادر العفسي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة