بواسطة: محمد كروم
افتتحت جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني موسمها الثقافي بالاحتفاء باليوم العالمي للمدرس بشراكة مع نادي المواطنة والابداع بالثانوية الاعدادية اكلي ـ اقليم تارودانت والمكتب الاقليمي للتضامن الجامعي.
فعلى الساعة الثالثة والنصف من يوم الجمعة 20 أكتوبر 2017 كان الموعد مع تلاميذ المؤسسة واطرها الادارية والتربوية.
افتتح مدير المؤسسة النشاط مرحبا بالمشاركين والضيوف، مؤكدا على اننا نقف اليوم وقفة اجلال واكرام لمن كان سببا في وجودنا هنا،لمن رسم طريقا لخطواتنا نحو العلم والمعرفة..كما اشاد بالدور الذي تلعبه الانشطة الموازية في النهوض بالعملية التربوية.
من جهتها تحدثت التلميذة لبنى الشرقاوي عن مكانة المدرس وكون الجميع يحمل ذكرى عن استاذه بين جوانحه. ولكل استاذ طريقة او الف طريقة لاشباع فضولنا المعرفي، ونقش صفحاتنا البيضاء بمداد العلم، وحب الحياة. واضافت : قد ينسى بعضنا من منحه اشياء واشياء ولكن يستحيل ان ينسى من صرف من ذاته ليرتق ذواتنا…
بينما ذهبت التلميذة هناء الجبيري الى التاكيد على انه مهما بالغنا في الوصف فلن نستطيع وصف نبل المعلم وكرم اخلاقه..وان حب المدرسين سيظل ينبض بدواخلنا ما دمنا نقرا الكون بفهمنا الذي قوموه، والسنتنا التي صوبوها.
جهتها قدمت جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني مجموعة من العروض حيث تناول الاستاذ حسن امدوغ في مداخلته مكانة المدرس من خلال المقارنة بين بعض المجتمعات، ففي اليابان مثلا يتموقع بعد الامبراطور، وفي الصين يوازي منزلة الطبيب، بينما في المغرب يحتل موقعا متدهورا. ويتجلى هذا التدهور في:
ـ كون المعلمين غير راضين عن وضعهم وواقعهم.
ـ تردي اوضاعهم الاجتماعية ادى بهم الى مزاولة اعمال اخرى لا تليق بمركزهم، مما يؤثر سلبا على نظرة الناس لهم.
ـ توقف بعض المعلمين عن القراءة والمطالعة مما اساء لمكانتهم العلمية.
ـ تطاول وسائل الاعلام على مهنة التعليم.
ولتغيير هذه الصورة يقترح الاستاذ :
1ـ اعادة الاعتبار للمدرس وحفظ كرامته.
2ـ اعادة الثقة بالنفس للمعلم .
3ـ اقصاء مت لايصلح لهذه المهمة، والتشدد في اختيار المقبلين على ولوج اسلاكها.
4ـ دعم المجتهدين والمبدعين بنشر اعمالهم العلمية والادبية والترلوية، والتروبج لها
كما قدم الاستاذ محمد كروم عرضا عن صورة المعلم في التراث العربي. تناول فيها نموذجين ممن تحدثوا عن المدرس.النموذج الاول مثله الجاحظ في القديم، وهو باحث قدم تصورين عن المعلم الاول سلبي ساخر من المعلم باعتباره خلوا من العقل، والتصور الثاني ايجابي، لكون المعلم كان له باع طويل في علوم عصره.
اما النموذج الثاني فهو الفقيه المختار السوسي .فقد قدم في كتابه المعسول نظرات تربوية ثاقبة، تحدث فيها عن المعلم ودوره في وضع البرامج وتوزيعها وتدريسها( المتون) اضافة الى مهامه التربوية والاجتماعية ( التدريس، الاشراف على المذاكرة، تامين التغذية، العقوبات…)ورسم كذلك صورة للمدرس الناجح( يتقن اكثر من لغة، يقبل على التدريس بحماس، يولي المتعلمين وجهه، يستعين بالاشارات، متحفز…)كما انتقد المختار السوسي المدرسين الذين يلتجئون الى العنف الجسدي، وان كان يدعو الى اعتماد عقوبات مادية( غرامات للمتخلفين عن قراءة الحزب او الدروس…)
وعن المكتب الاقليمي للتضامن الجامعي قدم الاستاذ محمد العربي النبري ورقة قدم فيها تعريفا بالتضامن الجامعي من حيث تاريخه وهيكلته، والوظائف والخدمات التي يقدمها للمنتسبين اليه من الاسرة التعليمية…
من جهتها قدمت الاستاذة المغاري ايطو مداخلة تحدثت فيها عن التعليم باعتباره اهم المجالات المهتية على الاطلاق. وكونه القاطرة التي تقود التنمية.واشارت الى كون المدرس يتعامل يوميا مع وضعيات نفسية واجتماعية عديدة ومختلفة. ودعت الى ضرورة ان يساهم الجميع في توفير الشروط السليمة المؤطرة للعملية النعليمية.وكذا توفير الامن في محيط المؤسسات، وخلق مراكز الاستماع،والرفع من مستوى البنيات التحتية، وتشجيع الانشطة الموازية…
وختم النشاط الذي سيره الأستاذ منير المنيري، بحفل رمزي ورائق على شرف الضيوف، ابان فيه تلاميذ المؤسسة عن وعي كبير، وتحمل للمسؤولية، وكرم أصيل، ومتأصل..
نترككم مع صور اللقاء













عذراً التعليقات مغلقة