انضم المغرب إلى نادي الدول التي تعاني من نقص حاد في الأنسولين، بعد اختفائه من الصيدليات، على غرار ما حدث في مصر قبل ثلاثة أسابيع.
وأكد مهنيو قطاع الصيدلة أن هناك عجزا كبيرا في إمدادات الأنسولين في مجموع المراكز الصيدلية عبر تراب المملكة، مما يهدد حياة مرضى السكري الذين يبلغ عددهم 3 ملايين.
ودقت منظمات عاملة في قطاع الصحة ناقوس الخطر من تأثير هذا النقص، في حالة استمراره، على الحالة الصحية للمرضى الذين يجدون صعوبة في توفير حاجياتهم الأساسية من هذا الدواء، الذي يتم استيراده من الخارج.
ويقسم المختصون مرض السكري إلى نوعين، ويؤكدون أن النوع الأول، الذي يعتبر من أمراض المناعة الذاتية، يعد من أخطرها لكونه يصيب المواليد الجدد والأطفال الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات، إضافة إلى المراهقين، وهو ما يزيد من خطورة الوضع بالنسبة لهؤلاء المرضى.
وقال مسؤول يعمل بمصالح وزارة الصحة في الدار البيضاء إن هذا الانقطاع يظل ظرفيا، مؤكدا أن الأمور ستعود إلى نصابها خلال أيام، وسيتم تزويد المراكز الصيدلية بكميات كافية من شأنها الاستجابة إلى حاجيات المرضى.
ويرتفع معدل الكلفة السنوية المتوسطة لشخص مصاب بمرض السكري، مهما كان جنسه، مع تقدمه في السن؛ إذ ينتقل من 6000 درهم في المتوسط بالنسبة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 سنة، إلى 10.600 درهم بالنسبة للأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 سنة.
ويؤكد الأطباء أن السكري من النوع الأول، على عكس النوع الثاني المسمى بسكري النضج، لا يرجع إلى نمط الحياة أو إلى السمنة، ولكنه ناتج عن تدمير خلايا “البنكرياس” التي تنتج الأنسولين من طرف جهاز المناعة.
ويدخل مرض السكري من هذا النوع في خانة أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها جهاز المناعة الذي يحمل عادة على عاتقه تعقب ومحاربة الأجسام الغريبة، مثل الفيروسات والبكتيريا والطفيليات، مكونات الجسم السليمة.
صوت سوس : محمد لديب




عذراً التعليقات مغلقة