تواصل قمة المناخ العالمية( Climate Chance فرصة المناخ)المنعقدة بمدينة بمدينة أكادير فعالياتها المتنوعة، حيث عرف يومها الثاني (يوم أمس الثلاثاء) وضع القارة الإفريقية في قلب نقاشاتها، حيث تميز بإعلان الممثلين المنتخبين المحليين والإقليميين لأفريقيا، بدعم من زملائهم في أوروبا وحول العالم، من أجل تعزيز التزامهم في مكافحة تغير المناخ.
وخصص اليوم الثاني من المؤتمر للمسؤولين المنتخبين، حيث تم تقديم أجوبة عن تسيير الشأن العم للمدن والتي تشجع على التفكير في استراتيجيات حضارية ترمي إلى زيادة القدرة على التكيف في المدن والتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وكان اليوم الأول للدورة الثانية لقمة المناخ قد عرف حضور ما يقارب 5000 مشارك من الجهات الغير حكومية الفاعلة في قضايا تغير المناخ، لمناقشة ما وصلت إليه المفاوضات المناخية مع الجهات الفاعلة الرئيسية في مؤتمر باريس الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف COP 22، لا سيما بعد إعلان انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاق باريس.
وأتاحت الجلسة العامة الافتتاحية الفرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته الجهات الفاعلة في مجال المناخ وإظهار ما تم تحقيقه منذ دورة 2016 من “Climate Chance ” في مدينة نانت الفرنسية.
وقد اتسمت بشكل خاص برسالة باتريشيا إسبينوسا إلى المشاركين في القمة، حيث أشارت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى الدور الحاسم للجهات الفاعلة غير الحكومية في مكافحة تغير المناخ. وشدد جيمس غرابر، مدير آليات التنمية المستدامة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، على أهمية الجمع بين الجهات الفاعلة غير الحكومية، ومشاركة أعمالها، وتسليط الضوء على إنجازاتها لتشجيع مبادرات جديدة. كما أشار أيضا إلى أنه “منذ إعلان دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، فإن تعبئة الجهات الفاعلة غير الحكومية تتزايد وتتسم بفعالية أكثر”.
وأسفرت المناقشات عن خلق مهمات تندرج في إطار شراكة مراكش وهي جزء من الأنشطة التي تديرها الائتلافات المعنية بالديناميكية في مجال المناخ، مع أربع ركائز رئيسية، ثمتلث في دمج أعضاء جدد في هذه المجموعات المختلفة، مع وضع خرائط طريق محددة، و دعم تنفيذ أنشطة محددة، بالإضافة إلى رصد وتحليل التقدم المحرز وتأثيرمبادراتهم .
و تمحورت الجلسة العامة الثانية حول تدفق التمويل للعمل المحلي في مجال المناخ. وفي هذا الصدد، تتسم توصيات الجهات الفاعلة بالتوافق، لكن تنفيذ هذه التوصيات لا يتبع نفس الوتيرة. وركزت المناقشات على تهيئة بيئة مواتية لتمويل الإجراءات المناخية المحلية والدولية، التي تنطوي على تحديد احتياجات الاستثمار وهيكلتها وتخطيطها وتصميم مشاريع مناسبة متوافقة مع المناخ.
وقال نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب في خطابه الافتتاحي إن “المغرب ينفذ هذه التوصيات من خلال اعتماده مبدأ الجهوية المتقدمة، و ذلك بتطوير استراتيجيات جهوية تجعل من المناخ عنصرا محوريا، وتعتمد برامج تتبع متطورةعلى المستوى الإقليمي، كما تم تحديد سياسة تمويلية للجهات الفاعلة المحلية على أساس إنشاء بنك محلي لتعبئة الأموال من أجل التمويل؛ وأخيرا، إنشاء مركز للكفاءات في مجال تغيرات المناخ لمواكبة هذه الاستراتيجية الجديدة والمبتكرة. ”
و بالإضافة إلى الجلسات العامة والمنتديات وورشات العمل، نظمت عدة تظاهرات جانبية أبرزت المبادرات لمجلس جهة سوس ماسة ضد الآثار الضارة لتغير المناخ، حيث قال إبراهيم الحافظي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة “إن مجلس الجهة اتخذ عدة إجراءات في إطار حماية البيئة وتنمية الطاقات المتجددة، وعلى سبيل المثال: “تدريب رواد الأعمال الشباب في مجال الطاقات المتجددة ومرافقة إنشاء جمعية ريسوفر المكونة 40 شركة ناشئة في مجال الطاقات المتجددة، مع خطة إجراءات طموحة لتدريب وزيادة الوعي حول استخدام الطاقة المتجددة والضوئية “.
وتخللت اليوم الأول ورشات عمل تعطي لمسة تربوية لهذا الموضوع الحاسم: ألعاب الجماعية، ومناظرات تبادل الأفكار و ورشات ابتكار نماذج من أجل تعميق المعرفة حول المناخ والتنمية و العلاقة الوطيدة بينهما.
كما تمم تخصيص اليوم الثانى من القمة للمنتخبين وتسييرالمدن و إفريقيا. وحضر الجلسة العامة الرئيسية بشأن “المدن الافريقية وتحديات المناخ” باحثون متخصصون في مجال المدن والمناخ، و منتخبون محليون من جميع أنحاء أفريقيا، ومنظمات غير حكومية ناشطة في القارة، و فاعلون اقتصاديون. واجمع المتحدثون على أن المدن الإفريقية تواجه بشكل يومي آثار التغيرات المناخية مما يزيد من حدة مشاكلها الحالية، ومن تم فهي تحتاج بشكل متزايد إلى فهم أكبرلقضايا المناخ والاستجابة للتحديات والعوامل البيئية والاجتماعية – الاقتصادية.
هذا وتختتم اليوم الأربعاء فعاليات النسخة الثانية لقمة المناخ (فرصة مناخ) المقامة بمدينة أكادير على أساس الخروج باتفاقيات وإجراءات تساهم في التوصل لحلول للحد من ثلوث المناخ.
صوت سوس




عذراً التعليقات مغلقة