أخطأت القناة الثانية عندما أقدمت، أمس الاثنين ضمن نشرتها المسائية، على الدعاية لعملية جمع التبرعات من طرف بعض الشبان عبر صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لتقديمها للاسر المعوزة قصد شراء الاضحية كما يدعي هؤلاء..
مسؤولة القناة الثانية، وعلى رأسهم السيدة سميرة سيطايل مديرة الأخبار بدوزيم، لم ينتبهوا إلى أن ما أقدموا عليه يدخل في إطار أفعال يعاقب عليها القانون، لأن جمع التبرعات يؤطرها قانون خاص وتتكلف الامانة العامة للحكومة بحصر الجمعيات والمنظمات التي لها الحق في ما يسمى بالتماس الإحسان العمومي.
وغير خاف على السيدة سيطايل، أن من يريد القيام بجمع التبرعات كما يفعل الشبان الذين قدمت لهم القناة الثالنية دعاية مجانية وغير قانونية، يجب بالضرورة ان يحصل مسبقا على الترخيص لذلك وتتكلف الامانة العامة للحكومة بالقيام بذلك لكل من يرغب في تنظيم أي عملية لالتماس الإحسان العمومي، كيفما كانت طبيعتها، ومهما كانت الأهداف المتوخاة منها، أو الوسائل المستعملة في ذلك، تحت طائلة اتخاذ التدابير القانونية والقضائية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
ما موقف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من هذه الواقعة؟ وهل سيتخذ مسؤولوها اجراءات بشأن ما اقترفته القناة الثانية؟، خصوصا ان من بين مهام “الهاكا” الأساسية، حسب الظهير المؤسس لها، احترام القوانين الجاري بها العمل في المملكة، فضلا عن السهر على الاحترام التام لمبادئ التعددية، وحرية التعبير في قطاع الاتصال السمعي البصري، وفي احترام تام للقيم الحضارية الأساسية …
صوت سوس



عذراً التعليقات مغلقة