توصلت الجربدة بمعلومات جديدة تخص قضية المستشار البرلماني (السابق) ” اسماعيل قيوح ” عن دائرة تارودانت الجنوبية، المعتقل بالسجن المدني بأيت ملول مند الثلاثاء الماضي، في قضية تزوير وثائق خاصة بتعاونية الفلاحين “الرميلة” التي كان يشغل مهمة رئاستها مند سنة 2002، قبل ان تتم ازاحته بعد ثلاث ولايات من تسييره بعد ان وقفت التعاونية الفلاحية على حافة افلاس حقيقي.
— البرلماني يصبح ملياردير والتعاونية تعيش الافلاس
تأسست التعاونية الفلاحية الرميلة سنة 92 والتي كانت تضم 36 فلاح، واستطاعت ان تحقق نموا في رقم ارباحها في عهد رئيسها الاول “الفايز” ، لكن بعد سنة 2002 ترأس المستشار البرلماني اسماعيل قيوح، الولاية الاولى لمكتب التعاونية لمدة ثلاث سنوات حتى حدود سنة 2005 ، وهي الولاية التي بدأ الفلاحون المساهمون يشمون رائحة اختلاسات وتلاعبات في الارباح والمنتوج الفلاحي من الحوامض الذي يتم استبداله بمنتوج أخر اقل جودة مما ينعكس على مداخيل الفلاحين من عمليات التصدير، وهو الوضع الذي اكتشفه بعض الاعضاء المساهمين بعدما تأكدوا ان رئيسهم يستبدل منتوجاتهم الجيدة بداخل التعاونية بمنتوج رديء يحصل عليه من تعاونيات اخرى منخرط بها.
في الولاية الثانية، والتي تشبت المستشار البرلماني بترأسها رغم رفض عدد من الاعضاء تجديد الثقة فيه، لكن مصير عدد من هؤلاء كان التخلص من اثنثى عشرة عضوا من أصل 36 عضوا، وفي هذه المرحلة عاش الفلاحون مرحلة تدهور في محاصيلهم من الحوامض بفعل تقلبات المناخ، كما ان التعاونية فرضت غرامات مالية على المتأخرين في تسليم محاصيلهم.
في الولاية الثالثة، والتي انطلقت سنة 2008، بدأ جل الاعضاء المساهمين يرفضون تدبير وطريقة تسيير المستشار البرلماني لامور التعاونية ” الرميلة” وهو ما جعل الاخير يكشر عن انيابه، ويتحدى الجميع، مستعينا في ذلك بمدير التعاونية ومحاسبها، لتبدأ عملية تزوير المحاضر، كان اخرها تزوير خاتم استدعاء الاعضاء لجمع عام.
سلسلة من التجاوزات ارتكبها المستشار البرلماني وهو ينتهج اسلوب التحدي في وجه معارضيه مستعملا لغة الاستقواء بالمال والسياسة، يقول عبد الرحيم بوعزة ( المسؤول عن قسم الخدمات بالتعاونية) الذي اعتبر ان ما قام به المستشار قيوح يعد نهبا ممنهجا لاموال الفلاحين والعمال، مضيفا ان هذه الوضعية الحرجة، جعلت الفلاحين ينتخبون رئيسا جديدا للتعاونية من أحل انقادها وهو الرئيس( ابراهيم الفاطمي) الشاب الذي استطاع في زمن وجيز الكشف عن مكامن الخلل، والبحث في ملفات جامدة للملايير من الاموال لم تجد طريقها الى الفلاحين بل الى ارصدة اخرى خارج الحساب البنكي الخاص بالتعاونية.
— اكتشاف ملفات اختلاسات مالية كبيرة من التعاونية
بعد ان قرر قاضي التحقيق بإبتدائية انزكان، متابعة المستشار البرلماني، في حالة اعتقال، واعلان التاسع والعشرون من الشهر الجاري، موعد الاستماع اليه، بدأت عدد من الشكايات تتقاطر على المحكمة الابتدائية بإنزكان، تتهم فيها المستشار قيوح اسماعيل بنهب اموال التعاونية المقدرة بازيد من اربع مليارات سنتيم.
وقال رئيس تعاونية الرميلة الجديد “الفاطمي ابراهيم” للجريدة ، ان كل الاعضاء او منخرطي التعاونية، يثقون في العدالة وان الجميع ينتظروا الانصاف، من أجل ان ترجع الحقوق لاصحابها، وتستانف التعاونية نشاطها التنموي الذي توقفت عنه مند سنوات.
ومن ضمن ما اكتشفه الرئيس الجديد للتعاونية، ان الرئيس السابق، قام بتحويل مبلغ 48 مليون سنتيم لمدة خمسة سنوات متتالية لحسابه الخاص، عوض الحساب البنكي للتعاونية بخصوص كراء جزء من الممتلكات لفائدة شركة مختصة في تلفيف الخضر، كما ان عددا من المستوردين تقدموا بشكايات بسبب عدم حصولهم على سلعهم، بالرغم ان تعاملاتهم مع التعاونية تتم نقدا عوض الشيك.
ومن اخطر ما سيواجهه المستشار الاستقلالي المعتقل، هو استحواده على الدعم الذي تقدمه الدولة من مساعدات للفلاحين، والذي قدرته مصادرنا بأكثر من 740 مليون سنتيم ، بخصوص عملية تصدير الحوامض لسوق الروسية والامريكية.
من بين الملفات كذلك التي قد تضع المستشار المتهم في السجن، هو استحواده على مبلغ ( 460 مليون سنتيم) من مساهمات عمال التعاونية لدى صندوق الضمان الاجتماعي.
وقال عبد الرحيم بوعزة، ان اختلاسات اموال التعاونية الفلاحية ” الرميلة” ساهم فيه اشخاص اخرون، بدورهم متهمون مع الرئيس المعتقل، مشيرا ان هذا الاخير وبعد ان اتقل ميزانية التعاونية بالقروض التي وصلت الى اربعة مليارات وخمسمائة مليون سنتيم ، اقترح على الفلاحين، تصفيتها عبر بيعها، وهو ما دفع هؤلاء باعلان الثورة عليه، وانتخاب رئيس جديد ” ابراهيم الفاطمي” الذي يعقد عليه الفلاحون امل احياء التعاونية التي كانت تصدر في بداية تأسيسها حوالي عشرة الاف طن من الحوامض نحو اوروبا ولم تكن لديها قروض انذاك، قبل ان يدبرها المستشار البرلماني وتغرق في المديونية.
— مشاريع في ملكية البرلماني مشكوك في مصدرها
يتربع المستشار البرلماني ” اسماعيل قيوح” على المئات من العقارات والمباني والضيعات الفلاحية، بل يعد من اغنياء آل قيوح بتارودانت، انتخب مستشارا برلمانيا لاكثر من ولايتين، كان أهم المدعمين لعائلة قيوح من الاموال الخاصة بالفترات الانتخابية، يشهد له الهواريون بمستوى بخله وشحه الذي عانت منه عائلته الصغيرة بعد ان اعتقل ابنه قبل سنوات بأكادير بتهمة ترويج المخدرات. حصل المستشار على عدد من الامتيازات في عهد وزير النقل والتجهيز الاستقلالي غلاب، بعد حصوله على تراخيص انشاء عدد من مراكز الفحص التقني للسيارات، يوجد ثلاثة منهم بتارودانت لوحدها. فاصبح من اغنياء سوس، لكن اكتشاف حقيقة اختلاسات اموال التعاونية ” الرميلة” وضع هذا الاخير في قفص الاتهام بنهب الاموال وتحويلها الى مشاريع، خصوصا ان المستشار كان على رأس شركة اخرى اصيبت بالافلاس، وتعاونية اخرى للحليب اصيبت بالافلاس وشرد عمالها، ومن اهم الملفات التي ادرج فيها اسم المستشار اسماعيل قيوح هو ملف مكتب التصدير والتسويق والذي سنعمل على فتحه من جديد ليطلع الرأي العام على حجم الاموال المنهوبة من المال العام .
صوت سوس : بركة




عذراً التعليقات مغلقة